تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود ، والله لا أعدكم شيئا ولا أتوعدكم إلا وفيت بالوعد والوعيد ، ولأعملن اللين حتى لا تنفع إلا الشدة ، ولأغمدن السيف إلا في إقامة حد ، أو بلوغ حق ، ولأعطينكم حتى أرى العطية ضياعا . إن أهل بيت اللعنة والشجرة الملعونة في القرآن ، كانوا لكم أعداء لا يرجعون معكم من حالة إلا إلى ما هو أشد منها ، ولا يلي عليكم منهم وال إلا تمنيتم من كان قبله ، وإن كان لا خير في جميعهم ، منعوكم الصلاة في أوقاتها ، وطالبوكم بأدائها في غير وقتها ، وأخذوا المدبر بالمقبل والجار بالجار ، وسلطوا شراركم على خياركم ، فقد محق الله جورهم ، وأزهق باطلهم بأهل بيت نبيكم ، فما نؤخر لكم ، عطاء ولا نضيع لأحد منكم حقا ، ولا نجهزكم في بعث ولا نخاطر بكم في قتال ، ولا نبذ لكم دون أنفسنا ، والله على ما نقول وكيل بالوفاء والاجتهاد ، وعليكم بالسمع والطاعة . ثم نزل . * * * كان يقال : لو ذهبت دولة بنى أمية على يد غير مروان بن محمد ، لقيل : لو كان لها مران لما ذهبت . كان يقال : إن دولة بنى أمية آخرها خليفة ، أمه أمة ، فلذلك كانوا لا يعهدون إلى بنى الإماء منهم ، ولو عهدوا إلى ابن أمة لكان مسلمة بن عبد الملك أولاهم بها ، وكان انقراض أمرهم على يد مروان وأمه أمة ، كانت لمصعب بن الزبير ، وهبها من إبراهيم بن الأشتر ، فأصابها محمد بن مروان يوم قتل ابن الأشتر ، فأخذها من ثقله فقيل : إنها كانت حاملا بمروان ، فولدته على فراش محمد بن مروان ، ولذلك كان أهل خراسان ينادونه في الحرب : يا بن الأشتر . قيل أيضا : إنها كانت حاملا به من مصعب بن الزبير ، وإنه لم تطل مدتها عند