تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
ابن كعب ، فتأذن لي ! فقال عمر بن عبد العزيز : تزوج يرحمك الله من أحببت . فتزوجها فأولدها أبا العباس السفاح ، وعمر بن عبد العزيز بعد سليمان ، وأبو العباس ينبغي ألا يكون تهيأ لمثله أن يدخل على خليفة حتى يترعرع ، ولا يتم مثل هذا إلا في أيام هشام ابن عبد الملك . * * * قال أبو العباس المبرد : وقد جاءت الرواية أن أمير المؤمنين عليا عليه السلام لما ولد لعبد الله بن العباس مولود فقده وقت صلاة الظهر ، فقال : ما بال ابن العباس لم يحضر ! قالوا : ولد له ولد ذكر ، يا أمير المؤمنين . قال : فامضوا بنا إليه ، فأتاه فقال له : شكرت الواهب ، وبورك لك في الموهوب ! ما سميته ؟ فقال : يا أمير المؤمنين ، أو يجوز لي أن أسميه حتى تسميه ! فقال : أخرجه إلى ، فأخرجه ، فأخذه فحنكه ودعا له ثم رده إليه ، وقال : خذ إليك أبا الأملاك ، قد سميته عليا ، وكنيته أبا الحسن . قال : فلما قدم معاوية خليفة ، قال لعبد الله بن العباس : لا أجمع لك بين الاسم والكنية ، قد كنيته أبا محمد ، فجرت عليه ( 1 ) . قلت : سألت النقيب أبا جعفر يحيى بن محمد بن أبي زيد رحمه الله تعالى ، فقلت له : من أي طريق عرف بنو أمية أن الامر سينتقل عنهم ، وأنه سيليه بنو هاشم ، وأول من يلي منهم يكون اسمه عبد الله ؟ ولم منعوهم عن مناكحة بنى الحارث بن كعب لعلمهم أن أول من يلي الامر من بني هاشم تكون أمه حارثية ؟ وبأي طريق عرف بنو هاشم أن الامر سيصير إليهم ، ويملكه عبيد أولادهم ، حتى عرفوا صاحب الامر بعينه ، كما قد جاء في الخبر !
هامش
( 1 ) الكامل 360 ( طبع أوروبا ) .