فركب وانصرف الناس ، وغضب علوية عشرين يوما ، وكلم فيه فرضى عنه ، ووصله
بعشرين ألف درهم ( 1 ) .
* * *
لما ضرب عبد الله بن علي أعناق بنى أمية ، قال له قائل من أصحابه : هذا والله جهد
البلاء ، فقال عبد الله : كلا ، ما هذا وشرطة ( 2 ) حجام إلا سواء ، إنما جهد البلاء فقر مدقع ،
بعد غنى موسع ( 3 ) .
* * *
خطب سليمان بن علي لما قتل بنى أمية بالبصرة ، فقال : ( ولقد كتبنا في الزبور
من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون ) ( 4 ) قضاء فصل ، وقول مبرم ،
فالحمد لله الذي صدق عبده ، وأنجز وعده ، وبعدا للقوم الظالمين ، الذين اتخذوا الكعبة
غرضا ، والدين هزوا ، والفئ إرثا ، والقرآن عضين ، لقد حاق بهم ما كانوا به يستهزئون .
وكأين ترى لهم من بئر معطلة وقصر مشيد ، ذلك بما قدمت أيديهم ، وما ربك بظلام
للعبيد ، أمهلهم حتى اضطهدوا العترة ، ونبذوا السنة ، واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد ،
ثم أخذهم فهل تحس منهم من أحد أو تسمع لهم ركزا !
* * *
ضرب الوليد بن عبد الملك علي بن عبد الله بن العباس بالسياط ، وشهره بين الناس
يدار به على بعير ، ووجهه مما يلي ذنب البعير ، وصائح يصيح أمامه : هذا علي بن عبد الله
الكذاب ، فقال له قائل ، وهو على تلك الحال : ما الذي نسبوك إليه من الكذب
يا أبا محمد ؟ قال : بلغهم قولي : أن هذا الامر سيكون في ولدى ، والله ليكونن فيهم
هامش
( 1 ) الأغاني 14 : 353 ، 354
( 2 ) الشرط : بزغ الحجام بالمشرط .
( 3 ) الخبر في اللسان 9 : 25 ، مع اختلاف في الرواية .
( 4 ) سورة الأنبياء : 5