تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
فركب وانصرف الناس ، وغضب علوية عشرين يوما ، وكلم فيه فرضى عنه ، ووصله بعشرين ألف درهم ( 1 ) . * * * لما ضرب عبد الله بن علي أعناق بنى أمية ، قال له قائل من أصحابه : هذا والله جهد البلاء ، فقال عبد الله : كلا ، ما هذا وشرطة ( 2 ) حجام إلا سواء ، إنما جهد البلاء فقر مدقع ، بعد غنى موسع ( 3 ) . * * * خطب سليمان بن علي لما قتل بنى أمية بالبصرة ، فقال : ( ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون ) ( 4 ) قضاء فصل ، وقول مبرم ، فالحمد لله الذي صدق عبده ، وأنجز وعده ، وبعدا للقوم الظالمين ، الذين اتخذوا الكعبة غرضا ، والدين هزوا ، والفئ إرثا ، والقرآن عضين ، لقد حاق بهم ما كانوا به يستهزئون . وكأين ترى لهم من بئر معطلة وقصر مشيد ، ذلك بما قدمت أيديهم ، وما ربك بظلام للعبيد ، أمهلهم حتى اضطهدوا العترة ، ونبذوا السنة ، واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد ، ثم أخذهم فهل تحس منهم من أحد أو تسمع لهم ركزا ! * * * ضرب الوليد بن عبد الملك علي بن عبد الله بن العباس بالسياط ، وشهره بين الناس يدار به على بعير ، ووجهه مما يلي ذنب البعير ، وصائح يصيح أمامه : هذا علي بن عبد الله الكذاب ، فقال له قائل ، وهو على تلك الحال : ما الذي نسبوك إليه من الكذب يا أبا محمد ؟ قال : بلغهم قولي : أن هذا الامر سيكون في ولدى ، والله ليكونن فيهم
هامش
( 1 ) الأغاني 14 : 353 ، 354 ( 2 ) الشرط : بزغ الحجام بالمشرط . ( 3 ) الخبر في اللسان 9 : 25 ، مع اختلاف في الرواية . ( 4 ) سورة الأنبياء : 5
شرح نهج البلاغة — صفحة 146 | ابن أبي الحديد / محمد أبو الفضل إبراهيم