تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
حتى يملكه عبيدهم الصغار العيون ، العراض الوجوه ، الذين كأن وجوههم المجان المطرقة . * * * وروى أن علي بن عبد الله دخل على هشام ومعه ابنا ابنه : الخليفتان أبو العباس وأبو جعفر ، فكلمه فيما أراد ، ثم ولى فقال هشام : إن هذا الشيخ قد خرف وأهتر ، يقول : إن هذا الامر سينتقل إلى ولده ! فسمع علي بن عبد الله كلامه ، فالتفت إليه ، وقال : أي والله ليكونن ذلك ، وليملكن هذان . وقد روى أبو العباس المبرد في كتاب " الكامل " هذا الحديث ، فقال : دخل علي بن عبد الله بن العباس على سليمان بن عبد الملك فيما رواه محمد بن شجاع البلخي ، ومعه ابنا ابنه الخليفتان بعد : أبو العباس وأبو جعفر ، فأوسع له على سريره وبره ، وسأله عن حاجته ، فقال : ثلاثون ألف درهم عل دين ، فأمر بقضائها ، قال واستوص بابني هذين خيرا ، ففعل ، فشكره علي بن عبد الله ، وقال : وصلتك رحم ، فلما ولى قال سليمان لأصحابه : إن هذا الشيخ قد اختل وأسن وخلط ، وصار يقول : إن هذا الامر سينتقل إلى ولده . فسمع ذلك علي بن عبد الله ، فالتفت إليه ، وقال : أي والله ليكونن ذلك ، وليملكن هذان ( 1 ) . قال أبو العباس المبرد : وفى هذه الرواية غلط ، لان الخليفة في ذلك الوقت لم يكن سليمان ، وإنما ينبغي أن يكون دخل على هشام ، لان محمد بن علي بن عبد الله بن العباس كان يحاول التزويج في بنى الحارث بن كعب ، ولم يكن سليمان بن عبد الملك يأذن له ، فلما قام عمر بن عبد العزيز جاء فقال : إني أردت أن أتزوج ابنة خالي من بنى الحارث
هامش
( 1 ) الكامل 361 ( طبع أوروبا ) مع اختلاف في الرواية .