تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
عليك ، إما قتلتني [ غانما ] ( 1 ) وإما أمنتني [ سالما ] ( 2 ) ، فقال : ومن أنت حتى أعرفك ؟ فانتسبت له ، فقال : مرحبا بك ! اقعد فتكلم سالما آمنا ، ثم أقبل على فقال : حاجتك يا بن أخي ؟ فقلت : إن الحرم اللواتي أنت أقرب الناس إليهن معنا ، وأولى الناس بهن بعدنا ، قد خفن لخوفنا ، ومن خاف خيف عليه . فوالله ما أجابني إلا بدموعه على خديه ، ثم قال : يا بن أخي ، يحقن الله دمك ، ويحفظك في حرمك ، ويوفر عليك مالك ، فوالله لو أمكنني ذلك في جميع قومك لفعلت ، فكن متواريا كظاهر ، وآمنا كخائف ، ولتأتني رقاعك . قال : فوالله لقد كنت أكتب إليه كما يكتب الرجل إلى أبيه وعمه . قال : فلما فرغ من الحديث ، رددت عليه طيلسانه ، فقال : مهلا ، فإن ثيابنا إذا فارقتنا لم ترجع إلينا ( 3 ) . * * * وروى أبو الفرج الأصفهاني ، قال : أخبرني أحمد بن عبد العزيز الجوهري ، عن عمر بن شبة ، قال : قال سديف لأبي العباس يحضه عل بنى أمية ، ويذكر من قتل مروان وبنو أمية من أهله : كيف بالعفو عنهم وقديما * قتلوكم وهتكوا الحرمات أين زيد وأين يحيى بن زيد ! * يا لها من مصيبة وترات ! والامام الذي أصيب بحران * إمام الهدى ورأس الثقات قتلوا آل أحمد لا عفا الذنب لمروان غافر السيئات * * * قال أبو الفرج : وأخبرني علي بن سليمان الأخفش ، قال : أنشدني محمد بن يزيد المبرد لرجل من شيعة بنى العباس ، يحضهم على بنى أمية :
هامش
( 1 ) من الأغاني ( 2 ) ن الأغاني ، وروايته : " وإما رددتني سالما " . ( 3 ) الأغاني 4 : 349 - 350 ( طبعة الدار ) .