تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
ابن عثمان ، قال : استحلف أخي عبد الله بن الحسن داود بن علي - وقد حج معه سنة اثنتين وثلاثين ومائة ، بطلاق امرأته مليكة بنت داود بن الحسن ، ألا يقتل أخويه محمدا والقاسم ابني عبد الله بن عمرو بن عثمان ، قال : فكنت أختلف إليه آمنا ، وهو يقتل بنى أمية ، وكان يكره أن يراني أهل خراسان ، ولا يستطيع إلى سبيلا ليمينه ، فاستدناني يوما ، فدنوت منه ، فقال : ما أكثر الغفلة ، وأقل الحزمة ! فأخبرت بها أخي عبد الله ابن الحسن ، فقال : يا بن أم ، تغيب عن الرجل ، وأقل عنه ، فتغيب حتى مات ( 1 ) . قلت : إلا أن ذلك الدين الذي لم يقضه داود ، قضاه أبو جعفر المنصور . * * * وروى أبو الفرج في الكتاب المذكور أن سديفا أنشد أبا العباس ، وعنده رجال من بنى أمية ، فقال : يا بن عم النبي أنت ضياء * استبنا بك اليقين الجليا [ فلما بلغ قوله ] ( 2 ) : جرد السيف وارفع العفو حتى * لا ترى فوق ظهرها أمويا ( 3 ) قطن البغض في القديم وأضحى ( 4 ) * ثابتا في قلوبهم مطويا وهي طويلة ، فقال أبو العباس : يا سديف ، خلق الانسان من عجل ! ثم أنشد أبو العباس متمثلا : أحيا الضغائن آباء لنا سلفوا * فلن تبيد وللآباء أبناء
هامش
( 1 ) الأغاني 4 : 348 ( طبعة الدار ) . ( 2 ) من الأغاني . ( 3 ) ذكره بعده في الأغاني : لا يغرنك ما ترى من رجال * إن تحت الضلوع داء دويا ( 4 ) في الأغاني : " بطن البغض " .