تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
ثم أمر بمن عنده فقتلوا ( 1 ) . * * * وروى أبو الفرج أيضا ، عن علي بن محمد بن سليمان النوفلي ، عن أبيه ، عن عمومته ، أنهم حضروا سليمان بن علي بالبصرة ، وقد حضر جماعة من بنى أمية عنده ، عليهم الثياب الموشاة ( 2 ) المرتفعة - قال أحد الرواة المذكورين : فكأني أنظر إلى أحدهم وقد أسود شيب في عارضيه من الغالية ( 3 ) - فأمر بهم فقتلوا وجروا بأرجلهم ، فألقوا على الطريق ، وإن عليهم لسراويلات الوشي والكلاب تجرهم بأرجلهم . * * * وروى أبو الفرج أيضا عن طارق بن المبارك ، عن أبيه ، قال : جاءني رسول عمرو ابن معاوية بن عمرو بن عتبة بن أبي سفيان ، قال : يقول لك [ عمرو ] ( 4 ) : قد جاءت هذه الدولة ، وأنا حديث السن ، كثير العيال ، منتشر الأموال ، فما أكون في قبيلة إلا شهر أمري وعرفت . وقد عزمت على أن أخرج من الاستتار ، وأفدى حرمي بنفسي ، وأنا صائر إلى باب الأمير سليمان بن علي ، فصر إلى . فوافيته فإذا عليه طيلسان أبيض مطبق ، وسراويل وشى مسدول ، فقلت : يا سبحان الله ! ما تصنع الحداثة بأهلها ! أبهذا اللباس تلقى هؤلاء القوم لما تريد لقاءهم [ فيه ] ( 4 ) ! فقال : لا والله ، ولكن ليس عندي ثوب إلا أشهر مما ترى . فأعطيته طيلساني وأخذت طيلسانه ، ولويت سراويله إلى ركبتيه . فدخل إلى سليمان ، ثم خرج مسرورا فقلت له : حدثني ما جرى بينك وبين الأمير ، قال : دخلت عليه ولم يرني ( 5 ) قط فقلت : أصلح الله الأمير ! لفظتني البلاد إليك ، ودلني فضلك
هامش
( 1 ) الأغاني 4 : 349 ( طبعة الدار ) . ( 2 ) الأغاني : " الموشية " . ( 3 ) الغالية : ضرب من الطيب . ( 4 ) من الأغاني . ( 5 ) الأغاني : " ولم نتراء "