ثم أمر بمن عنده فقتلوا ( 1 ) .
* * *
وروى أبو الفرج أيضا ، عن علي بن محمد بن سليمان النوفلي ، عن أبيه ، عن عمومته ،
أنهم حضروا سليمان بن علي بالبصرة ، وقد حضر جماعة من بنى أمية عنده ، عليهم
الثياب الموشاة ( 2 ) المرتفعة - قال أحد الرواة المذكورين : فكأني أنظر إلى أحدهم وقد
أسود شيب في عارضيه من الغالية ( 3 ) - فأمر بهم فقتلوا وجروا بأرجلهم ، فألقوا على
الطريق ، وإن عليهم لسراويلات الوشي والكلاب تجرهم بأرجلهم .
* * *
وروى أبو الفرج أيضا عن طارق بن المبارك ، عن أبيه ، قال : جاءني رسول عمرو
ابن معاوية بن عمرو بن عتبة بن أبي سفيان ، قال : يقول لك [ عمرو ] ( 4 ) : قد جاءت هذه
الدولة ، وأنا حديث السن ، كثير العيال ، منتشر الأموال ، فما أكون في قبيلة إلا شهر
أمري وعرفت . وقد عزمت على أن أخرج من الاستتار ، وأفدى حرمي بنفسي ،
وأنا صائر إلى باب الأمير سليمان بن علي ، فصر إلى . فوافيته فإذا عليه طيلسان أبيض
مطبق ، وسراويل وشى مسدول ، فقلت : يا سبحان الله ! ما تصنع الحداثة بأهلها ! أبهذا
اللباس تلقى هؤلاء القوم لما تريد لقاءهم [ فيه ] ( 4 ) ! فقال : لا والله ، ولكن ليس عندي ثوب إلا
أشهر مما ترى . فأعطيته طيلساني وأخذت طيلسانه ، ولويت سراويله إلى ركبتيه . فدخل
إلى سليمان ، ثم خرج مسرورا فقلت له : حدثني ما جرى بينك وبين الأمير ، قال :
دخلت عليه ولم يرني ( 5 ) قط فقلت : أصلح الله الأمير ! لفظتني البلاد إليك ، ودلني فضلك
هامش
( 1 ) الأغاني 4 : 349 ( طبعة الدار ) .
( 2 ) الأغاني : " الموشية " .
( 3 ) الغالية : ضرب من الطيب .
( 4 ) من الأغاني .
( 5 ) الأغاني : " ولم نتراء "