قال : فلقد رأينا الكلاب تجرهم بأرجلهم ، وعليهم سراويلات الوشي حتى أنتنوا ،
ثم حفرت لهم بئر فألقوا فيها ( 1 ) .
* * *
قال أبو الفرج : وروى عمر بن شبه ، قال : حدثني محمد بن معن الغفاري ، عن معبد
الأنباري ، عن أبيه ، قال : لما أقبل داود بن علي من مكة أقبل معه بنو حسن جميعا ،
وفيهم عبد الله بن حسن بن حسن ، وأخوه حسن بن الحسن ، ومعهم محمد بن عبد الله
ابن عمر بن عثمان بن عفان - وهو أخو عبد الله بن الحسن لامه - فعمل داود مجلسا ببعض
الطريق ، جلس فيه هو والهاشميون كلهم ، وجلس الأمويون تحتهم ، فجاء ابن هرمة
فأنشده قصيدة يقول فيها :
فلا عفا الله عن مروان مظلمة ولا أمية ، بئس المجلس النادي !
كانوا كعاد فأمسى الله أهلكهم بمثل ما أهلك الغاوين من عاد
فلن يكذبني من هاشم أحد فيما أقول ، ولو أكثرت تعدادي
قال : فنبذ داود نحو عبد الرحمن بن عنبسة بن سعيد بن العاص ضحكة كالكشرة ،
فلما قاموا قال عبد الله بن الحسن لأخيه الحسن بن الحسن : أما رأيت ضحك ( 2 ) داود إلى
ابن عنبسة ! الحمد لله الذي صرفها عن أخي - يعنى العثماني - قال : فما هو إلا أن قدم
المدينة ، حتى قتل ابن عنبسة ( 3 ) .
* * *
قال أبو الفرج : وحدثني محمد بن معن ، قال : حدثني محمد بن عبد الله بن عمرو
هامش
( 1 ) الأغاني 4 : 347 ( طبعة الدار ) .
( 2 ) الأغاني : " ضحكته إلى ابن عنبسة " .
( 3 ) الأغاني 4 : 348 ( طبعة الدار ) .