تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
سيكفيك الجعالة مستميت * خفيف الحاذ من فتيان جرم أنا والله أقتل مروان ، وأسلبه ملكه ، لا أنت ولا ولداك ( 1 ) ! * * * وقد روى أبو الفرج الأصفهاني في كتاب الأغاني رواية أخرى في سبب قتل السفاح لمن كان أمنه من بنى أمية ، قال : حدث الزبير بن بكار ، عن عمه أن السفاح أنشد يوما قصيدة مدح بها ، وعنده قوم من بنى أمية كان آمنهم على أنفسهم ، فأقبل على بعضهم ، فقال : أين هذا مما مدحتم به ! فقال : هيهات ! لا يقول والله أحد فيكم مثل قول أين قيس الرقيات فينا : ما نقموا من بنى أمية إلا * أنهم يحلمون إن غضبوا ( 2 ) وأنهم معدن الملوك فما * تصلح إلا عليهم العرب فقال له : يا ماص كذا من أمه ! وإن الخلافة لفي نفسك بعد ! خذوهم . فأخذوا وقتلوا ( 3 ) . * * * وروى أبو الفرج أيضا أن أبا العباس دعا بالغداء حين قتلوا وأمر ببساط فبسط عليهم ، وجلس فوقه يأكل وهم يضطربون تحته ، فلما فرغ ، قال : ما أعلم أنى أكلت أكلة قط كانت أطيب ولا أهنأ في نفسي من هذه ( 4 ) . فلما فرغ من الاكل قال : جروا بأرجلهم وألقوهم في الطريق ليلعنهم الناس أمواتا ، كما لعنوهم أحياء .
هامش
( 1 ) مروج الذهب 3 : 274 ( 2 ) ديوانه 4 ( 3 ) الأغاني 4 : 346 ( طبعة الدار ) . ( 4 ) الأغاني : " منها " .
شرح نهج البلاغة — صفحة 139 | ابن أبي الحديد / محمد أبو الفضل إبراهيم