بنى مروان لصلبه ، وهم عبد الملك ، وعبد العزيز ، وبشر ، ومحمد ، وكانوا كباشا أبطالا
أنجادا ، أما عبد الملك فولى الخلافة ، وأما بشر فولى العراق ، وأما محمد فولى الجزيرة ،
وأما عبد العزيز فولى مصر ، ولكل منهم آثار مشهورة . وهذا التفسير أولى ، لان الوليد
وإخوته أبناء ابنه ، وهؤلاء بنوه لصلبه .
ويقال لليوم الشديد : يوم أحمر ، وللسنة ذات الجدب : سنه حمراء .
وكل ما أخبر به أمير المؤمنين عليه السلام في هذا الكلام وقع كما أخبر به ، وكذلك
قوله : ( يحمل راية ضلالة بعد ما يشيب صدغاه ) ، فإنه ولى الخلافة وهو ابن خمسة وستين
في أعدل الروايات .
* * *
[ مروان بن الحكم ونسبه وأخباره ]
ونحن ذاكرون في هذا الموضع نسبه ، وجملا من . مره وولايته للخلافة ، ووفاته على
سبيل الاختصار .
هو مروان بن الحكم بن أبي العباس بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف ، وأمه آمنة
بنت علقمة بن صفوان بن أمية الكناني . يكنى أبا عبد الملك ، ولد على عهد رسول الله
صلى الله عليه وآله ، منذ سنة اثنتين من الهجرة وقيل عام الخندق ، وقيل يوم أحد ، وقيل
غير ذلك . وقال قوم : بل ولد بمكة ، وقيل : ولد بالطائف . ذكر ذلك كله أبو عمر بن عبد البر
في كتاب الاستيعاب .
قال أبو عمر : وممن قال بولادته يوم أحد مالك بن أنس ، وعلى قوله يكون
هامش
( 1 ) الاستيعاب 263 - 264 مع تصرف .