خيط باطل ، قيل : لأنه كان طويلا مضطربا ، وضرب يوم الدار على قفاه فخر لفيه ( 1 )
فلما بويع له بالخلافة ، قال فيه أخوه عبد الرحمن بن الحكم - وكان ماجنا شاعرا
[ محسنا ] ( 2 ) ، وكان لا يرى رأى مروان :
فوالله ما أدرى وإني لسائل * حليلة مضروب القفا كيف تصنع
لحا الله قوما أمروا خيط باطل * على الناس يعطى ما يشاء ويمنع .
وقيل : إنما قال له أخوه عبد الرحمن ذلك حين ولاه معاوية إمرة المدينة ، وكان
كثيرا ما يهجوه ، ومن شعره فيه :
وهبت نصيبي منك يا مرو كله * لعمرو ومروان الطويل وخالد
ورب ابن أم زائد غير ناقص * وأنت ابن أم ناقص غير زائد .
وقال مالك الريب يهجو مروان بن الحكم :
لعمرك ما مروان يقضى أمورنا ( 3 ) * ولكن ما يقضى لنا بنت جعفر
فيا ليتها كانت علينا أميرة * وليتك يا مروان أمسيت ذا حر ( 4 )
ومن شعر أخيه عبد الرحمن فيه :
ألا من يبلغن مروان عنى * رسولا والرسول من البيان ( 5 )
بأنك لن ترى طردا لحر * كإلصاق به بعض الهوان ( 6 )
وهل حدثت قبلي عن كريم * معين في الحوادث أو معان
يقيم بدار مضيعة إذا لم * يكن حيران أو خفق الجنان
هامش
( 1 ) الاستيعاب : ( فجرى لفيه ) .
( 2 ) من الاستيعاب .
( 3 ) في الأصول : ( يا مروان ) والصواب ما أثبته من الاستيعاب .
( 4 ) الاستيعاب 1 : 263 - 264
( 5 ) الاستيعاب 1 : 264 : ( مبلغ ) .
( 6 ) وردت البيت محرفا في الأصول ، وما أثبته من الاستيعاب .