وقال دريد بن الصمة :
فإن يك عبد الله خلى مكانه * فما كان وقافا ولا طائش اليد ( 1 ) .
وكثير ممن لا يفهم يعتقد أنه أراد بقوله : ( خلى مكانه ) فر ، ولو كان كذلك
لكان هجاء .
ويقولون : وقع في حياض غتيم ، وهو اسم للموت ( 2 ) .
ويقولون : طار من ماله الثمين ، يريدون الثمن ، يقال ثمن وثمين ، وسبع وسبيع ،
وذلك لان الميت ترث زوجته من ماله الثمن غالبا ، قال الشاعر يذكر جوده بماله ،
ويخاطب امرأته :
فلا وأبيك لا أولى عليها * لتمنع طالبا منها اليمين ( 3 )
فإني لست منك ولست منى * إذا ما طار من مالي الثمين
أي إذا مت ، فأخذت ثمنك من تركتي .
وقالوا : لحق باللطيف الخبير ، قال :
ومن الناس من يحبك حبا * ظاهر الود ليس بالتقصير ( 4 )
فإذا ما سألته ربع فلس * ألحق الود باللطيف الخبير .
وقال أبو العلاء :
لا تسل عن عداك أين استقروا * لحق القوم باللطيف الخبير ( 5 ) .
هامش
( 1 ) كنايات الجرجاني 50
( 2 ) كنايات الجرجاني 50 .
( 3 ) كنايات الجرجاني 50
( 4 ) كنايات الجرجاني 48 ، وقال : هذان ينسبان لدعبل ، بعد البيت الأول :
وإذا ما خبرته الطرف * على حبه بما في الضمير
وإذا ما بحثت قلت : كهذا * لي ورأس مال كبير
( 5 ) سقط الزند 234 ، وكنايات الجرجاني 48 .