الحافظون ذمام عهدهم * والطيبون معاقد الأزر ( 1 )
الستر دون الفاحشات ولا * يلقاك دون الخير من ستر
ويقولون في الكناية عن العفيف : ما وضعت مومسة عنده قناعا ، ولا رفع عن
مومسة ذيلا .
وقد أحسن ابن طباطبا في قوله :
فطربت طربة فاسق متهتك * وعففت عفة ناسك متحرج ( 2 )
الله يعلم كيف كانت عفتي * ما بين خلخال هناك ودملج
ومن الكناية عن العفة قول ابن ميادة :
وما نلت منها محرما غير أنني * أقبل بساما من الثغر أفلجا ( 3 )
وألثم فاها آخذا بقرونها * وأترك حاجات النفوس تحرجا
فكنى عن الفعل نفسه بحاجات النفوس ، كما كنى أبو نواس عنه بذلك العمل
في قوله :
مر بنا والعيون ترمقه * تجرح منه مواضع القبل
هامش
( 1 ) كذا نسب المؤلف البيتين لزهير ، والثاني في ديوانه 95 ، من قصيدته التي يمدح فيها هرم بن
سنان ، ومطلعها :
لمن الديار بقنة الحجر * أقوين من حجج ومن دهر
ونيس منها البيت الأول ، وهو في الكامل 495 ، واللآلي 548 من أبيات للخرنق أخت طرفة ،
بهذه الرواية ، وخزانة الأدب 4 : 301 وكنايات الجرجاني 11 ، والكتاب بهذه الرواية :
النازلين بكل معترك * والطيبون معاقد الأزر
( 2 ) كنايات الجرجاني 10
( 3 ) كنايات الجرجاني 11