ولا ملق لذي الودعات سوطي * ألاعبه وريبته أريد ( 1 )
ومن جيد ذلك ومختاره قول مسكين الدارمي :
ناري ونار الجار واحدة * وإليه قبلي تنزل القدر ( 2 )
ما ضر جارا لي أجاوره * ألا يكون لبابه ستر
أعمى إذا ما جارتي برزت * حتى يوارى جارتي الخدر ( 3 )
والعرب تكنى عن الفرج بالإزار ، فتقول : هو عفيف الإزار ، وبالذيل ، فتقول :
هو طاهر الذيل ، وإنما كنوا بهما ، لان الذيل والإزار لا بد من رفعهما عند الفعل ، وقد
كنوا بالإزار عن الزوجة في قول الشاعر :
ألا أبلغ أبا بشر رسولا * فدا لك من أخي ثقة إزاري ( 4 )
يريد به زوجتي ، أو كنى بالإزار هاهنا عن نفسه .
وقال زهير :
هامش
( 1 ) يعنى بذي الودعات الطفل ، لأنهم يعلقون عليه الودع .
( 2 ) الأبيات في معجم الأدباء 11 : 131 ، - 132 ، وأمالي المرتضى 1 : 43 ، 44 ، وكنايات
الجرجاني 10 .
( 3 ) معجم الأدباء : ( أغضى ) ، وذكر بعده :
ويصم عما كان بينهما * سمعي وما بي غيره وقر
( 4 ) البيت مع آ خر في كنايات الثعالبي 3 ، ذكرهما في خبر ، قال : ( وأما الكناية بالقلوص ، فكما
كتب رجل من مغزى كان فيه إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه يوصيه بنسائه :
ألا أبلغ أبا حفص رسولا * فدا لك من أخي ثقة إزاري
قلائصنا هداك الله إنا * شغلنا عنكم زمن الحصار