تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
وموتك وحياتك يا علي معي ) ، والله ما كذب ولا كذبت ، ولا ضل ولا ضللت ولا ضل بي ولا نسيت ما عهد إلى ، وإني على بينة من ربى وعلى الطريق الواضح ، ألفظه لفظا . ثم نهض إلى القوم ، فاقتتلوا من حين طلعت الشمس حتى غاب الشفق الأحمر ، وما كانت صلاة القوم في ذلك اليوم إلا تكبيرا ( 1 ) . قال : وحدثنا عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن الشعبي ، عن صعصعة بن صوحان ، قال : برز في بعض أيام صفين رجل من حمير ، من آل ذي يزن ، اسمه كريب ( 2 ) بن الصباح ، ليس في الشام يومئذ رجل أشهر بالبأس والنجدة منه ، فنادى : من يبارز ؟ فخرج إليه المرتفع ابن الوضاح الزبيدي ، فقتله ، ثم نادى : من يبارز ؟ فخرج إليه الحارث بن الجلاح ، فقتله ، ثم نادى : من يبارز ؟ فخرج إليه عابد ( 3 ) بن مسروق الهمداني فقتله ، ثم رمى بأجسادهم بعضها فوق بعض ، وقام عليها بغيا واعتداء ، ونادى : من يبارز ؟ فخرج إليه على ، وناداه : ويحك ! يا كريب ، إني أحذرك الله وبأسه ونقمته ، وأدعوك إلى سنة الله وسنة رسوله ، ويحك ! لا يدخلنك معاوية النار ، فكان جوابه له أن قال : ما أكثر ما قد سمعت منك هذه المقالة ! ولا حاجة لنا فيها ، أقدم إذا شئت ، من يشترى سيفي وهذا أثره ؟ فقال على : لا حول ولا قوة إلا بالله ، ثم مشى إليه فلم يمهله أن ضربه ضربة خر منها قتيلا يشحط ( 4 ) في دمه ، ثم نادى : من يبرز ؟ فبرز إليه الحارث ابن وداعة الحميري ، فقتله ، ثم نادى : من يبرز ؟ فبرز إليه المطاع بن مطلب العنسي ( 5 ) ،
هامش
( 1 ) صفين 355 ، 356 ( 2 ) في الأصول : ( كريث ) * وما أثبته من صفين . ( 3 ) صفين : ( عائذ ) ( 4 ) يشحط ، بالبناء للمجهول : يتضرج بالدم ، وفى صفين : ( يتشحط ) . ( 5 ) صفين : ( القيني ) .