وقلنا على لنا والد * ونحن له طاعة كالولد ( 1 )
قال نصر : وحدثنا عمرو ، عن الأشعث بن سويد ، عن كردوس ، قال : كتب
عقبة بن مسعود عامل على على الكوفة إلى سليمان بن صرد الخزاعي ، وهو مع علي
بصفين :
أما بعد ، فإنهم ( إن يظهروا عليكم يرجموكم أو يعيدوكم في ملتهم ولن تفلحوا
إذا أبدا ) ( 2 ) فعليك بالجهاد والصبر مع أمير المؤمنين . والسلام ( 3 ) .
قال نصر : وحدثنا عمرو بن سعد ، وعمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر ، قال : قام
علي عليه السلام فخطب الناس بصفين ، فقال :
الحمد لله على نعمه الفاضلة على جميع من خلق ، من البر والفاجر ، وعلى حججه البالغة
على خلقه من أطاعه فيهم ومن عصاه ، إن يرحم ( 4 ) فبفضله ومنه ، وإن عذب فبما كسبت
أيديهم ، وإن الله ليس بظلام للعبيد .
أحمده على حسن البلاء ، وتظاهر النعماء ، وأستعينه على ما نابنا من أمر الدنيا
والآخرة ، وأتوكل عليه وكفى بالله وكيلا . ثم إني أشهد ( 5 ) أن لا إله إلا الله وحده
لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، أرسله بالهدى ودين الحق ، ارتضاه لذلك ،
وكان أهله ، واصطفاه لتبليغ رسالته ، وجعله رحمة منه على خلقه ، فكان علمه ( 6 ) فيه رؤوفا
هامش
( 1 ) صفين 352 ، 354
( 2 ) سورة الكهف 20
( 3 ) صفين 354 : ( والسلام عليك ) .
( 4 ) صفين : ( رحم ) .
( 5 ) صفين ( وأشهد ) ) .
( 6 ) صفين : ( كعلمه )