أقرب من يمن وأنأى من نكد * كأننا ركنا ثبير أو أحد
لسنا بأوباش ولا بيض البلد * لكننا المحة من ولد معد ( 1 )
فقاتل القوم إلى أن دخل الليل ، ثم انصرفوا ثم غدا في اليوم الرابع عبد الله بن الطفيل العامري في جماعة هوازن ، فحارب بهم حتى
الليل ثم انصرفوا .
قال نصر : فانتصفوا المضرية من الربيعية وظهر أثرها وعرف بلاؤها ، وقال
أبو الطفيل :
حامت كنانة في حربها * وحامت تميم وحامت أسد
وحامت هوازن يوم اللقا * فما خام منا ومنهم أحد
لقينا الفوارس يوم الخميس والعيد والسبت ثم الاحد
لقينا قبائل أنسابهم * إلى حضرموت وأهل الجند ( 2 )
فأمدادهم خلف آذانهم * وليس لنا من سوانا مدد
فلما تنادوا بآبائهم * دعونا معدا ونعم المعد
فظلنا نفلق هاماتهم * ولم نك فيها ببيض البلد
ونعم الفوارس يوم اللقا * فقل في عديد وقل في عدد
وقل في طعان كفرغ الدلاء * وضرب عظيم كنار الوقد ( 3 )
ولكن عصفنا بهم عصفة * وفى الحرب يمن وفيها نكد
طحنا الفوارس وسط العجاج * وسقنا الزعانف سوق النقد ( 4 )
هامش
( 1 ) المحة : الشئ الخالص ، وبعده في صفين :
كنت ترانا في العجاج كالأسد * يا ليت روحي قد نأى عن الجسد
( 2 ) الجند : إحدى الولايات بأرض اليمن .
( 3 ) الفرغ : جمع فراغ ، وهو مصب الدلو ، وسكنت الراء لضرورة الشعر .
( 4 ) الزعانف : الجماعات ، والنقد هنا : الغنم