تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
قال نصر : واشتد القتال بين ربيعة وحمير وعبيد الله بن عمر حتى كثرت القتلى وجعل عبيد الله يحمل ويقول : أنا الطيب ابن الطيب ، فتقول له ربيعة : بل أنت الخبيث ابن الطيب . ثم خرج نحو خمسمائة فارس أو أكثر من أصحاب علي عليه السلام على رؤوسهم البيض ، وهم غائصون في الحديد ، لا يرى منهم إلا الحدق ، وخرج إليهم من أهل الشام نحوهم في العدة فاقتتلوا بين الصفين ، والناس وقوف تحت راياتهم ، فلم يرجع من هؤلاء ولا من هؤلاء مخبر ، لا عراقي ولا شامي ، قتلوا جميعا بين الصفين ( 1 ) . قال نصر : وحدثنا عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن تميم ، قال : نادى منادى ( 2 ) أهل الشام : ألا إن معنا الطيب ابن الطيب ، عبيد الله بن عمر ، فنادى منادى أهل العراق : بل هو الخبيث ابن الطيب ، ونادى منادى أهل العراق : ألا إن معنا الطيب ابن الطيب محمد بن أبي بكر ، فنادى منادى أهل الشام : بل الخبيث ابن الطيب . قال نصر : وكان بصفين تل تلقى عليه جماجم الرجال ، فكان يدعى تل الجماجم ، فقال عقبة بن مسلم الرقاشي من أهل الشام : ولم أر فرسانا أشد حفيظة ( 3 ) * وأمنع منا يوم تل الجماجم غداة غدا أهل العراق كأنهم * نعام تلاقى في فجاج المخارم إذا قلت قد ولوا تثوب كتيبة ( 4 ) * ململمة في البيض شمط المقادم ( 5 ) وقالوا لنا : هذا على فبايعوا * فقلنا : صه بل بالسيوف الصوارم ( 6 )
هامش
( 1 ) صفين 329 ، 330 ( 2 ) ساقطة من ب . ( 3 ) صفين : ( أشد بديهة ) . ( 4 ) صفين : ( أنابت كتيبة ) . ( 5 ) ململمة : مجتمعة . ( 6 ) صفين : ( فقلنا ألا لا ) .