لمن راية حمراء يخفق ظلها * إذا قيل قدمها حضين تقدما
ويدنو بها في الصف حتى يزيرها ( 1 ) * حمام المنايا تقطر الموت والدما ( 2 )
تراه إذا ما كان يوم عظيمة * أبى فيه إلا عزة وتكرما
جزى الله قوما صابروا في لقائهم * لدى الناس حرا ما أعف وأكرما !
وأحزم صبرا يوم يدعى إلى الوغى * إذا كان أصوات الكماة تغمغما
ربيعة أعني ، إنهم أهل نجدة * وبأس إذا لاقوا خميسا عرمرما ( 3 )
وقد صبرت عك ولخم وحمير * لمذحج حتى لم يفارق دم دما
ونادت جذام يال مذحج ويحكم ( 4 ) * جزى الله شرا أينا كان أظلما !
أما تتقون الله في حرماتكم * وما قرب الرحمن منها ( 5 ) وعظما !
أذقنا ابن حرب طعننا وضرابنا * بأسيافنا حتى تولى وأحجما
وفر ينادى الزبرقان وظالما * ونادى كلاعا والكريب وأنعما
وعمرا وسفيانا وجهما ومالكا * وحوشب والغاوي شريحا وأظلما
وكرز بن تيهان وعمرو بن حجدر * وصباحا القيني يدعو وأسلما ( 6 )
قلت : هكذا روى نصر بن مزاحم ، وسائر الرواة رووا له عليه السلام الأبيات
الستة الأولى ، ورووا باقي الأبيات ، من قوله : ( وقد صبرت عك ) للحضين بن المنذر
صاحب الراية ( 7 ) .
قال نصر : وأقبل ذو الكلاع في حمير ومن لف لفها ، ومعهم عبيد الله بن عمر
هامش
( 1 ) صفين : ( حتى يديرها ) .
( 2 ) الطبري : ( حياض المنايا ) .
( 3 ) الخميس : الجيش .
( 4 ) صفين : ( ويلكم ) .
( 5 ) ب : ( فيها ) .
( 6 ) صفين ، ( تنبيهان ) .
( 7 ) صفين 325 ، 326 ، وتاريخ الطبري 6 : 20 ، 21