تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
خالد بالله ما فعل ، وقال رجال منا كثير : والله يا أمير المؤمنين لو نعلم أنه فعل لقتلناه . وقال شقيق بن ثور [ السدوسي ] : ما وفق الله خالد بن المعمر حين ينصر معاوية وأهل الشام على على وأهل العراق وربيعة . فقال له زياد بن خصفة : يا أمير المؤمنين ، استوثق من ابن المعمر بالايمان ، لا يغدر بك ، فاستوثق منه . ثم انصرفوا . فلما تصاف الناس في هذا اليوم ، وحمل بعضهم على بعض ، تضعضعت ميمنة أهل العراق ، فجاءنا علي عليه السلام ومعه بنوه ، حتى انتهى إلينا ، فنادى بصوت عال جهير : لمن هذه الرايات ؟ فقلنا : رايات ربيعة ، فقال : بل هي رايات الله عصم الله أهلها ، وصبرهم وثبت أقدامهم ، ثم قال لي وأنا حامل راية ربيعة يومئذ : يا فتى ، ألا تدنى رأيتك هذه ذراعا ؟ فقلت : بلى ، والله وعشرة أذرع ، ثم ملت بها هكذا فأدنيتها ، فقال لي : حسبك مكانك ( 1 ) . قال نصر : وحدثنا عمرو ، قال : حدثني يزيد بن أبي الصلت التيمي ، قال : سمعت أشياخ الحي من بنى تيم بن ثعلبة يقولون : كانت راية ربيعة كلها : كوفيتها وبصريتها ، مع خالد بن المعمر ، السدوسي من ربيعة البصرة ثم نافسه في الراية شقيق بن ثور ، من بكر ابن وائل من أهل الكوفة ، فاصطلحا على أن يوليا الراية لحضين بن المنذر الرقاشي ، وهو من أهل البصرة أيضا ، وقالوا : هذا فتى له حسب ، تعطيه الراية إلى أن نرى رأينا ، وكان الحضين يومئذ شابا حدث السن . قال نصر : وحدثنا عمرو بن شمر ، قال : أقبل الحضين بن المنذر يومئذ وهو غلام يزحف براية ربيعة ، وكانت حمراء ، فأعجب عليا عليه السلام زحفه وثباته ، فقال :
هامش
( 1 ) صفين 324 ، 325 ، وتاريخ الطبري 6 : 18