* ولا يرى مع المعازيل الغدر *
وقاتل حتى ارتث .
قال نصر : وقاتلت النخع مع علي عليه السلام ذلك اليوم قتالا شديدا ، وقطعت رجل
علقمة بن قيس النخعي ، وقتل أخوه أبي بن قيس ، فكان علقمة يقول بعد : ما أحب
أن رجلي أصح ما كانت لما أرجو بها من حسن الثواب . وكان يقول : لقد كنت أحب
أن أبصر أخي في نومي ، فرأيته ، فقلت له : يا أخي ، ما الذي قدمتم عليه ، فقال لي : التقينا
نحن وأهل الشام بين يدي الله سبحانه ، فاحتججنا عنده ، فحججناهم . فما سررت بشئ
منذ عقلت سروري بتلك الرؤيا ( 1 ) .
قال نصر : وحدثنا عمرو بن شمر ، عن سويد بن حبة البصري ( 2 ) ، عن الحضين بن المنذر
الرقاشي ، قال : إن ناسا أتوا عليا عليه السلام قبل الوقعة في هذا اليوم فقالوا له : إنا
لا نرى خالد بن المعمر السدوسي إلا قد كاتب معاوية ، وقد خشينا أن يلتحق به ويبايعه ،
فبعث إليه علي عليه السلام وإلى رجال من أشراف ربيعة ، فجمعهم ، فحمد الله وأثنى عليه ،
وقال : يا معشر ربيعة ، أنتم أنصاري ومجيبوا دعوتي ، ومن أوثق أحياء العرب في نفسي ،
وقد بلغني أن معاوية قد كاتب صاحبكم هذا ، وهو خالد بن المعمر ، وقد أتيت به
وجمعتكم لأشهدكم عليه ، وتسمعوا منى ومنه .
ثم أقبل عليه فقال : يا خالد بن المعمر ، إن كان ما بلغني عنك حقا ، فإني أشهد من
حضرني من المسلمين ، أنك آمن ، حتى تلحق بالعراق ، أو بالحجاز ، أو بأرض لا سلطان
لمعاوية فيها ، وإن كنت مكذوبا عليك ، فأبر صدورنا بأيمان نطمئن إليها ، فحلف له
هامش
( 1 ) صفين 322 ، الطبري : 6 : 18
( 2 ) صفين : ( النضري ) .