تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
قال نصر بن مزاحم : وحدثنا عمرو ، قال : حدثني فضيل بن خديج ، قال : خرج رجل من أهل الشام يدعو إلى المبارزة ، فخرج إليه عبد الرحمن بن محرز الكندي [ ثم الطمحي ] ( 1 ) ، فتجاولا ساعة . ثم إن عبد الرحمن حمل على الشامي ، فطعنه في نقرة ( 2 ) نحره فصرعه ، ثم نزل إليه فسلبه درعه وسلاحه ، فإذا هو عبد أسود ، فقال : إنا لله ! أخطرت نفسي بعبد أسود ! قال : وخرج رجل من عك ، فسأل البراز فخرج إليه قيس بن فهران ( 3 ) الكندي ، فما ألبثه أن طعنه فقتله ، وقال : لقد علمت عك بصفين أننا * إذا ما تلاقى الخيل نطعنها شزرا ونحمل رايات القتال بحقها * فنوردها بيضا ونصدرها حمرا قال : وحمل عبد الله بن الطفيل البكائي على صفوف أهل الشام ، فلما انصرف حمل عليه رجل من بنى تميم يقال له قيس بن فهد الحنظلي اليربوعي ( 4 ) فوضع الرمح بين كتفي عبد الله ، فاعترضه يزيد بن معاوية البكائي ، ابن عم عبد الله بن الطفيل ، فوضع الرمح بين كتفي التميمي ، وقال : والله لئن طعنته لأطعننك ، فقال : عليك عهد الله لئن رفعت السنان عن ظهر صاحبك لترفعنه عن ظهري ! قال : نعم ، لك العهد والميثاق بذلك . فرفع السنان عن ظهر عبد الله ، فرفع يزيد السنان عن التميمي ، فوقف التميمي ، وقال ليزيد : ممن أنت ؟ قال : من بنى عامر قال : جعلني الله فداكم ! أينما لقيناكم كراما . أما والله إني لآخر أحد عشر رجلا من بنى تميم قتلتموهم اليوم . قال نصر : فبعد ذلك بدهر عتب يزيد على عبد الله بن الطفيل ، فأذكره ما صنع معه يوم صفين ، فقال :
هامش
( 1 ) تكملة من صفين . ( 2 ) الطبري : ( ثغرة نحره ) ، وهما بمعنى . ( 3 ) في الطبري : ( ابن فهد ) . ( 4 ) صفين : ( ابن نهد ) ، والطبري : ( ابن قرة ) ) .