تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
لا تأمننا بعدها أبا حسن * إنا نمر الامر إمرار الرسن ( 1 ) ويروى : * خذها إليك واعلمن أبا حسن * لتصبحن مثلها أم لبن ( 2 ) * طاحنة تدقكم دق الحفن ( 3 ) قال : فأجابه شاعر من شعراء أهل العراق : ألا احذروا في حربكم أبا حسن * ليثا أبا شبلين محذور فطن يدقكم دق المهاريس الطحن * لتغبنن يا جاهلا أي غبن * حتى تعض الكف أو تقرع سن ( 4 ) * قال نصر : فحدثنا عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن الشعبي أن أول فارسين التقيا في هذا اليوم - وهو اليوم السابع من صفر ، وكان من الأيام العظيمة في صفين ، ذا أهوال شديدة - حجر الخير وحجر الشر ، أما حجر الخير فهو حجر بن عدي ، صاحب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، وأما حجر الشر فابن عمه ، كلاهما من كندة ، وكان من أصحاب ( 5 ) معاوية ، فاطعنا برمحيهما ، وخرج رجل من بنى أسد ، يقال له خزيمة ، من عسكر معاوية ، فضرب حجر بن عدي ضربة برمحه ، فحمل أصحاب علي عليه السلام فقتلوا خزيمة الأسدي ، ونجا حجر الشر هاربا ، فالتحق بصف معاوية . ثم برز حجر الشر
هامش
( 1 ) إمرار الرسن : إحكام فتله ، وفى صفين : ( نمر الحرب ) ( 2 ) اللبن : جمع لبون ، وهي ذات اللبن من الإبل . ( 3 ) الحفن : جمع حفنة ، وهي ملء الكفين من الشئ اليابس . ( 4 ) بعده في صفين 274 : * ندامة أن فاتكم عدل السنن * ( 5 ) : ( وكان مع معاوية ) .