بعد الجمال والحياء والحسب * يا رب لا تشمت بنا ولا تصب
* من خلع الأنداد طرا والصلب * ( 1 )
قال نصر : وقال ( 2 ) معاوية : من في ميسرة أهل العراق ؟ فقيل : ربيعة ، فلم يجد في
الشام ربيعة ، فجاء بحمير ، فجعلها بإزاء ربيعة على قرعة أقرعها بين حمير وعك ، فقال
ذو الكلاع الحميري : بإستك من سهم [ لم تبغ الضراب ] ( 3 ) ! كأنه أنف عن أن
تكون حمير بإزاء ربيعة ، فبلغ ذلك حجدرا ( 4 ) الحنفي ، فحلف بالله إن عاينه ليقتلنه أو ليموتن
دونه ، فجاءت حمير حتى وقفت بإزاء ربيعة ، وجعل السكاسك والسكون بإزاء كندة ،
وعليهما الأشعث بن قيس ، وجعل بإزاء همدان العراق الأزد ، وبإزاء مذحج العراق عكا .
وقال راجز من أهل الشام :
ويل لام مذحج من عك * وأمهم قائمة تبكي
نصكهم بالسيف أي صك * فلا رجال كرجال عك
قال : وطرحت عك حجرا بين أيديهم ، وقالوا : لا نفر حتى يفر هذا ( الحكر )
( بالكاف ) ، وعك تقلب الجيم كافا ، وصف القلب خمسة صفوف ، وفعل أهل العراق
أيضا مثل ذلك ، ونادى عمرو بن العاص بأعلى صوته :
يا أيها الجند الصليب الايمان ( 5 ) * قوموا قياما واستعينوا الرحمن
إني أتاني خبر ذو ألوان ( 6 ) * أن عليا قتل ابن عفان
* ردوا علينا شيخنا كما كان *
هامش
( 1 ) صفين : ( كلا ) .
( 2 ) صفين ص 255
( 3 ) من صفين
( 4 ) صفين : ( الخندق الحنفي ) .
( 5 ) ج : ( العظيم الايمان ) .
( 6 ) صفين ( خبر فأشحان ) .