وما قال له الرسول في غزاة تبوك ، فلو كان غير النبوة شئ يفوته لاستثناه ، وقول النبي
صلى الله عليه وآله : ( الثقلان كتاب الله وعترتي ) ، وإنه لم يؤمر عليه أمير قط وقد أمرت
الامراء على غيره .
وروى أبان بن عياش ، قال : سألت الحسن البصري عن علي عليه السلام ، فقال :
ما أقول فيه ! كانت له السابقة ، والفضل والعلم والحكمة والفقه والرأي والصحبة والنجدة
والبلاء والزهد والقضاء والقرابة ، إن عليا كان في أمره عليا ، رحم الله عليا ، وصلى عليه !
فقلت : يا أبا سعيد ، أتقول : ( صلى عليه ) لغير النبي ! فقال : ترحم على المسلمين إذا ذكروا ،
وصل على النبي وآله وعلى خير آله . فقلت : أهو خير من حمزة وجعفر ؟ قال : نعم ،
قلت : وخير من فاطمة وابنيها ؟ قال : نعم ، والله إنه خير آل محمد كلهم ، ومن يشك
أنه خير منهم ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( وأبوهما خير منهما ) ! ولم يجر
عليه اسم شرك ، ولا شرب خمر ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله لفاطمة عليها
السلام : ( زوجتك خير أمتي ) ، فلو كان في أمته خير منه لاستثناه ، ولقد آخى رسول
الله صلى الله عليه وآله بين أصحابه ، فآخى بين على ونفسه ، فرسول الله صلى الله عليه وآله
خير الناس نفسا ، وخيرهم أخا . فقلت : يا أبا سعيد ، فما هذا الذي يقال عنك ! إنك
قلته في علي ؟ فقال : يا بن أخي ، أحقن دمى من هؤلاء الجبابرة ، ولولا ذلك لشالت ( 1 )
بي الخشب .
* * *
قال شيخنا أبو جعفر الإسكافي رحمه الله تعالى ، ووجدته أيضا في كتاب ، ، الغارات ، ،
لإبراهيم بن هلال الثقفي : وقد كان بالكوفة من فقهائها من يعادي عليا ويبغضه ، مع غلبة
التشيع على الكوفة ، فمنهم مرة الهمداني .
هامش
( 1 ) ب : ( لسالت ) .