ومنهم أبو وائل شقيق بن سلمة ، كان عثمانيا يقع في علي عليه السلام ، ويقال :
إنه كان يرى رأى الخوارج ، ولم يختلف في أنه خرج معهم ، وأنه عاد إلى علي عليه السلام
منيبا مقلعا .
روى خلف بن خليفة ، قال : قال أبو وائل : خرجنا أربعة آلاف ، فخرج إلينا على ، فما زال
يكلمنا حتى رجع منا ألفان .
وروى صاحب كتاب ، ، الغارات ، ، عن عثمان بن أبي شيبة ، عن الفضل
ابن دكين ، عن سفيان الثوري ، قال : سمعت أبا وائل يقول : شهدت صفين وبئس
الصفوف كانت !
قال : وقد روى أبو بكر بن عياش ، عن عاصم بن أبي النجود ، قال : كان أبو وائل
عثمانيا ، وكان زر بن حبيش علويا .
* * *
ومن المبغضين القالين : أبو بردة بن أبي موسى الأشعري ، ورث البغضة له ،
لا عن كلالة ( 1 ) .
وروى عبد الرحمن بن جندب ، قال : قال أبو بردة لزياد : أشهد أن حجر بن عدي
قد كفر بالله كفرة أصلع ، قال عبد الرحمن : إنما عنى بذلك نسبة الكفر إلى علي
ابن أبي طالب عليه السلام ، لأنه كان أصلع .
قال : وقد روى عبد الرحمن المسعودي ، عن ابن عياش المنتوف ، قال : رأيت أبا بردة
قال لأبي العادية الجهني قاتل عمار بن ياسر : أأنت قتلت عمار بن ياسر ؟ قال : نعم ، قال :
ناولني يدك ، فقبلها ، وقال : لا تمسك النار أبدا .
هامش
( 1 ) يقال : لم يرثه كلالة ، أي لم يرثه عن عرض بل قرب ، يريد أنه ورث البغض عن أبيه أبى
موسى الأشعري .