وممن فارقه وائل بن حجر الحضرمي ، وخبره مذكور في قصة بسر بن أرطاة .
* * *
وروى صاحب كتاب ، ، الغارات ، ، عن إسماعيل بن حكيم ، عن أبي مسعود الجريري .
قال : كان ثلاثة من أهل البصرة يتواصلون على بغض علي عليه السلام : مطرف بن عبد الله
ابن الشخير ، والعلاء بن زياد ، وعبد الله بن شفيق .
قال صاحب كتاب ، ، الغارات ، ، : وكان مطرف عابدا ناسكا ، وقد روى هشام بن
حسان عن ابن سيرين : أن عمار بن ياسر دخل على أبى مسعود وعنده ابن الشخير ،
فذكر عليا بما لا يجوز أن يذكر به ، فقال عمار : يا فاسق وإنك لهاهنا ! فقال أبو مسعود :
أذكرك الله يا أبا اليقظان في ضيفي !
قال : وأكثر مبغضيه عليه السلام أهل البصرة كانوا عثمانية ، وكانت في أنفسهم أحقاد
يوم الجمل ، وكان هو عليه السلام قليل التألف للناس ، شديدا في دين الله ، لا يبالي مع علمه
بالدين ، واتباعه الحق من سخط ومن رضى .
قال : وقد روى يونس بن أرقم ، عن يزيد بن أرقم ، عن أبي ناجية مولى أم هانئ ،
قال : كنت عند علي عليه السلام ، فأتاه رجل عليه زي السفر . فقال : يا أمير المؤمنين ،
إني أتيتك من بلدة ما رأيت لك بها محبا ، قال : من أين أتيت ؟ قال : من البصرة ،
قال : أما إنهم لو يستطيعون أن يحبوني لأحبوني ، إني وشيعتي في ميثاق الله لا يزاد فينا
رجل لا ينقص إلى يوم القيامة .
* * *
وروى أبو غسان البصري ، قال : بنى عبيد الله بن زياد أربعة مساجد بالبصرة
تقوم على بغض علي بن أبي طالب والوقيعة فيه : مسجد بنى عدى ، ومسجد بنى مجاشع ،
شرح نهج البلاغة — صفحة 94
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٩٤