إلا صلى بعدها على علي بن أبي طالب عليه السلام ، لحديث سمعه من عائشة في فضله .
وروى أبو نعيم الفضل بن دكين ، عن عبد السلام بن حرب ، عن ليث
بن أبي سليم ، قال : كان مسروق يقول : كان على كحاطب ليل ، قال : فلم يمت مسروق
حتى رجع عن رأيه هذا .
وروى سلمة بن كهيل ، قال : دخلت أنا وزبيد اليمامي على امرأة مسروق بعد
موته ، فحدثتنا ، قالت : كان مسروق والأسود بن يزيد يفرطان في سب على
ابن أبي طالب ، ثم ما مات مسروق حتى سمعته يصلى عليه ، وأما الأسود فمضى لشأنه .
قال : فسألناها : لم ذلك ؟ قالت : شئ سمعه من عائشة ترويه عن النبي صلى الله عليه وآله
فيمن أصاب الخوارج .
وروى أبو نعيم ، عن عمرو بن ثابت ، عن أبي إسحاق ، قال : ثلاثة لا يؤمنون على على
ابن أبي طالب : مسروق ، ومرة ، وشريح .
وروى أن الشعبي رابعهم .
وروى عن هيثم ، عن مجالد ، عن الشعبي ، أن مسروقا ندم على إبطائه عن علي
ابن أبي طالب عليه السلام .
وروى الأعمش ، عن إبراهيم التيمي ، قال : قال علي عليه السلام لشريح ، وقد قضى
قضية نقم عليه أمرها : والله لأنفينك إلى بانقيا ( 1 ) شهرين تقضى بين اليهود ، قال : ثم
قتل علي عليه السلام ومضى دهر ، فلما قام المختار بن أبي عبيد قال لشريح : ما قال لك
أمير المؤمنين عليه السلام يوم كذا ؟ قال : إنه قال لي كذا ، قال : فلا والله لا تقعد ، حتى
تخرج إلى بانقيا تقضى بين اليهود . فسيره إليها فقضى بين اليهود شهرين .
* * *
هامش
( 1 ) بانقيا ، بكسر النون : ناحية من نواحي الكوفة كانت على شواطي الفرات ( مراصد الاطلاع ) .