ومسجد كان في العلافين على فرضة البصرة ، ومسجد في الأزد .
* * *
ومما قيل عنه إنه يبغض عليا عليه السلام ويذمه ، الحسن بن أبي الحسن البصري
أبو سعيد ، وروى عنه حماد بن سلمة أنه قال : لو كان على يأكل الحشف ( 1 ) بالمدينة لكان
خيرا له مما دخل فيه . ورواه عنه أنه كان من المخذلين عن نصرته .
وروى عنه أن عليا عليه السلام رآه وهو يتوضأ للصلاة - وكان ذا وسوسة - فصب على
أعضائه ماء كثيرا ، فقال له : أرقت ماء كثيرا يا حسن ، فقال : ما أراق أمير المؤمنين
من دماء المسلمين أكثر ! قال : أو ساءك ذلك ؟ قال : نعم ، قال : فلا زلت مسوء .
قالوا : فما زال الحسين عابسا قاطبا مهموما إلى أن مات .
فأما أصحابنا فإنهم يدفعون ذلك عنه وينكرونه ويقولون : إنه كان من محبي علي بن أبي
طالب عليه السلام والمعظمين له .
وروى أبو عمر بن عبد البر المحدث في كتابه المعروف ب ، ، الاستيعاب في معرفة الصحاب ، ،
أن إنسانا سأل الحسن عن علي عليه السلام ، فقال : كان والله سهما صائبا من مرامي الله
على عدوه ، ورباني هذه الأمة وذا فضلها ، وذا سابقتها ، وذا قرابتها من رسول الله صلى
الله عليه وآله ، لم يكن بالنؤمة عن أمر الله ، ولا بالملومة في دين الله ، ولا بالسروقة
لمال الله ، أعطى القرآن عزائمه ففاز منه برياض مونقة ، ذلك علي بن أبي طالب يا لكع !
وروى الواقدي ، قال : سئل الحسن عن علي عليه السلام - وكان يظن به الانحراف
عنه ، ولم يكن كما يظن - فقال : ما أقول فيمن جمع الخصال الأربع : ائتمانه على براءة ،
هامش
( 1 ) الحشف : أردأ التمر .