لقوم الأزد في الغمرات أمضى * وأوفى ذمة وأعز جارا ( 1 )
هم قادوا الجياد على وجاها * من الأمصار يقذفن المهارا ( 2 )
إلى كرمان يحملن المنايا * بكل ثنية يوقدن نارا ( 3 )
شوازب ما أصبنا الثار حتى * رددناها مكلمة مرارا ( 4 )
غداة تركن مصرع عبد رب * نثرن عليه من رهج غبارا ( 5 )
ويوم الزحف بالأهواز ظلنا * نروي منهم الأسل الحرارا ( 6 )
فقرت أعين كانت حزينا * قليلا نومها إلا غرارا ( 7 )
ولولا الشيخ بالمصرين ينفى * عدوهم لقد نزلوا الديارا ( 8 )
ولكن قارع الابطال حتى * أصابوا الامن واحتلوا القرارا ( 9 )
هامش
( 1 ) الأغاني : ( لقومي الأزد ) .
( 2 ) الوجى : الحفى ، وذكر بعده :
بكل مفازة وبكل سهب * بسابس لا يرون لها منارا
( 3 ) الثنية : الطريق في الجبل .
( 4 ) مكلمة : مجروحة ، وفي الأغاني : ( لم يصبن ) ، وبعده :
ويشجرن العوالي السمر حتى * ترى فيها عن الأسل ازورارا
( 5 ) هو عبد ربه الصغير أمير الأزارقة المذكور قبلا ، بعد قطري . وفي الأغاني : ( يثرن عليه من رهج
عصارا ) ، والعصار هو الغبار .
( 6 ) الحرار : جمع حران ، وهو العطشان .
( 7 ) حزين ، فعيل ، مما يستوي فيه المفرد والمثنى والجمع ، والمذكر والمؤنث ، وفي الأغاني : ( حديثا ) ،
وبعده في الأغاني :
صنائعنا السوابغ والمذاكي * ومن بالمصر يحتلب العشارا
فهن يبحن كل حمى عزيز * ويحمين الحقائق والذمارا
طوالات المتون يصن إلا * إذا سار المهلب حيث سارا
( 8 ) المصران : البصرة والكوفة . وفي الأغاني : ( تركوا الديارا ) .
( 9 ) الأغاني :
* أصابوا الامن واجتنبوا الفرارا *