تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
لا بد من قتلى أو من قتلكا * قتلت منكم أربعا من قبلكا ( 1 ) * كلهم كانوا حماة مثلكا * ثم ضربه بالسيف وهما راجلان فقتله ، ثم خرج إليه محمد بن روضة ، فقال ، وهو يضرب في أهل العراق ضربا منكرا : يا ساكني الكوفة يا أهل الفتن * يا قاتلي عثمان ذاك المؤتمن أورث قلبي قتله طول الحزن * أضربكم ولا أرى أبا حسن ! فشد عليه الأشتر فقتله ، وقال : لا يبعد الله سوى عثمانا * وأنزل الله بكم هوانا * ولا يسلي عنكم الأحزانا ( 2 ) * ثم برز إليه الأجلح بن منصور الكندي - وكان من شجعان العرب وفرسانها - وهو على فرس له اسمه لاحق ، فلما استقبله الأشتر ، كره لقاءه واستحيا أن يرجع عنه ، فتضاربا بسيفيهما ، فسبقه الأشتر بالضربة فقتله ، فقالت أخته ترثيه : ألا فابكي أخا ثقة * فقد والله أبكينا لقتل الماجد القمقام * لا مثل له فينا ( 3 ) أتانا اليوم مقتله * فقد جزت نواصينا كريم ماجد الجدين * يشفى من أعادينا شفانا الله من أهل * العراق فقد أبادونا أما يخشون ربهم * ولم يرعوا له دينا !
هامش
( 1 ) صفين : ( قتلت خمسة ) ( 2 ) بقية الرجز كما في صفين : مخالف قد خالف الرحمانا * نصرتموه عابدا شيطانا ( 3 ) القمقام : السيد الكثير العطاء .
شرح نهج البلاغة — صفحة 329 | ابن أبي الحديد / محمد أبو الفضل إبراهيم