لا بد من قتلى أو من قتلكا * قتلت منكم أربعا من قبلكا ( 1 )
* كلهم كانوا حماة مثلكا *
ثم ضربه بالسيف وهما راجلان فقتله ، ثم خرج إليه محمد بن روضة ، فقال ، وهو
يضرب في أهل العراق ضربا منكرا :
يا ساكني الكوفة يا أهل الفتن * يا قاتلي عثمان ذاك المؤتمن
أورث قلبي قتله طول الحزن * أضربكم ولا أرى أبا حسن !
فشد عليه الأشتر فقتله ، وقال :
لا يبعد الله سوى عثمانا * وأنزل الله بكم هوانا
* ولا يسلي عنكم الأحزانا ( 2 ) *
ثم برز إليه الأجلح بن منصور الكندي - وكان من شجعان العرب وفرسانها - وهو
على فرس له اسمه لاحق ، فلما استقبله الأشتر ، كره لقاءه واستحيا أن يرجع عنه ، فتضاربا
بسيفيهما ، فسبقه الأشتر بالضربة فقتله ، فقالت أخته ترثيه :
ألا فابكي أخا ثقة * فقد والله أبكينا
لقتل الماجد القمقام * لا مثل له فينا ( 3 )
أتانا اليوم مقتله * فقد جزت نواصينا
كريم ماجد الجدين * يشفى من أعادينا
شفانا الله من أهل * العراق فقد أبادونا
أما يخشون ربهم * ولم يرعوا له دينا !
هامش
( 1 ) صفين : ( قتلت خمسة )
( 2 ) بقية الرجز كما في صفين :
مخالف قد خالف الرحمانا * نصرتموه عابدا شيطانا
( 3 ) القمقام : السيد الكثير العطاء .