تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
أمس ! أتراك تضاربهم عليه كما ضاربوك عليه ! ما أغنى عنك أن تكشف لهم السوءة . فقال معاوية : دع عنك ما مضى ، فما ظنك بعلي ؟ قال : ظني أنه لا يستحل منك ما استحللت منه ، وأن الذي جاء له غير الماء . قال : فقال له معاوية قولا أغضبه ، فقال عمرو : أمرتك أمرا فسخفته * وخالفني ابن أبي سرحه ( 1 ) وأغمضت في الرأي إغماضة * ولم تر في الحرب كالفسحه فكيف رأيت كباش العراق * ألم ينطحوا جمعنا نطحه ! فإن ينطحونا غدا مثلها * نكن كالزبيري أو طلحة أظن لها اليوم ما بعدها * وميعاد ما بيننا صبحه وإن أخروها لما بعدها * فقد قدموا الخبط والنفحة وقد شرب القوم ماء الفرات * وقلدك الأشتر الفضحه قال نصر : فقال أصحاب علي عليه السلام له : أمنعهم الماء يا أمير المؤمنين كما منعوك ، فقال : لا ، خلوا بينهم وبينه ، لا أفعل ما فعله الجاهلون ، سنعرض عليهم كتاب الله ، وندعوهم إلى الهدى ، فإن أجابوا ، وإلا ففي حد السيف ما يغنى إن شاء الله . قال : فوالله ما أمسى الناس حتى رأوا سقاتهم وسقاة أهل الشام ورواياهم وروايا أهل الشام يزدحمون على الماء ، ما يؤذى إنسان إنسانا .
هامش
( 1 ) يريد بابن أبى سرحة عبد الله بن سعد بن أبي سرح .
شرح نهج البلاغة — صفحة 331 | ابن أبي الحديد / محمد أبو الفضل إبراهيم