تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
قال : وبلغ شعرها عليا عليه السلام ، فقال : أما إنهن ليس بملكهن ما رأيتم من الجزع ، أما إنهم قد أضروا بنسائهم ، فتركوهن أيامى حزانى ( 1 ) بائسات . قاتل الله معاوية ! اللهم حمله آثامهم وأوزارا وأثقالا مع أثقاله ! اللهم لا تعف عنه ! * * * قال نصر : وحدثنا ( 2 ) عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن الشعبي ، عن الحارث بن أدهم ، وعن صعصعة ، قال : أقبل الأشتر يوم الماء ، فضرب بسيفه جمهور أهل الشام حتى كشفهم عن الماء ، وهو يقول : لا تذكروا ما قد مضى وفاتا * والله ربى الباعث الأمواتا من بعد ما صاروا كذا رفاتا ( 3 ) * لأوردن خيلي الفراتا * شعث النواصي أو يقال ماتا * قال : وكان لواء الأشعث بن قيس مع معاوية بن الحارث ، فقال له الأشعث : لله أبوك ! ليست النخع بخير من كندة ، قدم لوائك فإن الحظ لمن سبق . فتقدم لواء الأشعث ، وحملت الرجال بعضها على بعض ، وحمل في ذلك اليوم أبو الأعور السلمي ، وحمل الأشتر عليه ، فلم ينتصف أحدهما من صاحبه ، وحمل شرحبيل بن السمط على الأشعث ، فكانا كذلك ، وحمل حوشب ذو ظليم على الأشعث أيضا ، وانفصلا ولم ينل أحدهما من صاحبه أمرا ، فما زالوا كذلك حتى انكشف أهل الشام عن الماء ، وملك أهل العراق المشرعة . * * * قال نصر : فحدثنا محمد بن عبد الله ، عن الجرجاني ، قال : قال ( 4 ) عمرو بن العاص لمعاوية لما ملك أهل العراق الماء ، ما ظنك يا معاوية بالقوم إن منعوك اليوم الماء كما منعتهم
هامش
( 1 ) صفين : ( خزايا ) . ( 2 ) صفين 201 ( 3 ) صفين : ( صدى فراتا ) . ( 4 ) صفين 208