تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
قال : وكان الأشتر يومئذ على فرس له محذوف ( 1 ) أدهم ، كأنه حلك الغراب ، وقتل بيده من أهل الشام من فرسانهم وصناديدهم سبعة : صالح بن فيروز العكي ، ومالك بن أدهم السلماني ، ورياح بن عتيك الغساني ، والأجلح بن منصور الكندي - وكان فارس أهل الشام - وإبراهيم بن وضاح الجمحي ، وزامل بن عبيد الحزامي ، ومحمد بن روضة الجمحي . قال نصر : فأول قتيل قتله الأشتر بيده ذلك اليوم صالح بن فيروز ، ارتجز على الأشتر وقال له : يا صاحب الطرف الحصان الأدهم * أقدم إذا شئت علينا أقدم أنا ابن ذي العز وذي التكرم * سيد عك كل عك فاعلم قال : وكان صالح مشهورا بالشدة والبأس ، فارتجز عليه الأشتر ، فقال له : أنا ابن خير مذحج مركبا * وخيرها نفسا وأما وأبا آليت لا أرجع حتى أضربا * بسيفي المصقول ضربا معجبا ثم شد عليه فقتله ، فخرج إليه مالك بن أدهم السلماني - وهو من مشهوريهم أيضا ، فحمل على الأشتر بالرمح ، فلما رهقه ( 2 ) التوى الأشتر على فرسه ومار السنان ( 3 ) فأخطأه ، ثم استوى على فرسه ، وشد على الشامي فقتله طعنا بالرمح ، ثم قتل بعده رياح بن عقيل ( 4 ) وإبراهيم بن وضاح ، ثم برز إليه زامل بن عقيل - وكان فارسا - فطعن الأشتر في موضع الجوشن ( 5 ) فصرعه عن فرسه ، ولم يصب مقتلا ، وشد عليه الأشتر بالسيف راجلا فكشف قوائم فرسه ، وارتجز عليه فقال
هامش
( 1 ) المحذوف : المقطوع الذنب . ( 2 ) وهقه : غشيه . ( 3 ) مار السنان : اضطرب . ( 4 ) صفين : ( رياح بن غتيك ) ( 5 ) الجوشن : الصدر .