تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
من الأرض ! نحن أزد شنوءة لا أزد عمان ، يا أهل العراق : لا خمس إلا جندل الأحرين ( 1 ) * والخمس قد تجشمك الامرين ( 2 ) * * * قال نصر : فحدثني عمرو بن شمر ، عن إسماعيل السدى ، عن بكر بن تغلب ، قال : حدثني ( 3 ) من سمع الأشعث يوم الفرات - وقد كان له غناء عظيم من أهل العراق ، وقتل رجالا من أهل الشام بيده ، وهو يقول : والله إن كنت لكارها قتال أهل الصلاة ، ولكن معي من هو أقدم منى في الاسلام ، وأعلم بالكتاب والسنة ، فهو الذي يسخى بنفسه . * * *
هامش
( 1 ) لا خمس ، أراد لا خمسمائة . والجندل : الحجارة والأحرين : جمع حرة ، وهي الحجارة السوداء . ( 2 ) الامرين : الشر والامر العظيم ، وفى اللسان ( 5 : 252 ) بعد شرح كلمة ( الآخرين ) أنشد ثعلب لزيد بن عناهية التيمي ، وكان زيد المذكور لما عظم البلاء بصفين قد انهزم ولحق بالكوفة ، وكان علي رضي الله عنه قد أعطى أصحابه يوم الجمل خمسمائة من بيت مال البصرة ، فلما قدم زيد على أهله قالت له ابنته : أين خمس المائة ؟ فقال : إن أباك فر يوم صفين * لما رأى عكا والأشعريين وقيس عيلان الهوازنيين * وابن نمير في سراة الكنديين وذا الكلاع سيد اليمانين * وحابسا يستن في الطائيين قال نفس السوء : هل تفرين ؟ * لا خمس إلا جندل الأحرين والخمس قد جشمتك الامرين * جمزا إلى الكوفة من قنسرين ويروى : ( قد تجشمك ) ، و ( قد يجشمنك ) . وقال ابن سيده : معنى ( لا خمس ) ما ورد في حديث صفين أن معاوية زاد أصحابه يوم صفين خمسمائة ، فلما التقوا بعد ذلك قال أصحاب علي رضي الله عنه : * لا خمس إلا جندل الأحرين * أرادوا : لا خمسمائة . ( 3 ) صفين 191 - 192