تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
سوى طعن يحار العقل فيه * وضرب حين تختلط الدماء ولست بتابع دين ابن هند * طوال الدهر ما أرسى حراء لقد ذهب العتاب فلا عتاب * وقد ذهب الولاء فلا ولاء وقولي في حوادث كل خطب ( 1 ) : * على عمرو وصاحبه العفاء إلا لله درك يا بن هند * لقد برح الخفاء فلا خفاء ! ( 2 ) أتحمون الفرات على رجال * وفي أيديهم الأسل الظماء وفي الأعناق أسياف حداد * كأن القوم عندهم نساء أترجو أن يجاوركم على * بلا ماء وللأحزاب ماء دعاهم دعوة فأجاب قوم * كجرب الإبل خالطها الهناء قال : ثم سار الهمداني في سواد الليل حتى لحق بعلي عليه السلام . * * * قال : ( 3 ) ومكث أصحاب علي عليه السلام بغير ماء ، واغتم علي عليه السلام بما فيه أهل العراق : قال نصر : وحدثنا محمد بن عبد الله ، عن الجرجاني ، قال : لما اغتم على بما فيه أهل العراق من العطش ، خرج ليلا قبل رايات مذحج ، فإذا رجل ينشد شعرا : أيمنعنا القوم ماء الفرات * وفينا الرماح وفينا الحجف ( 4 ) وفينا الشوازب مثل الوشيج * وفينا السيوف وفينا الزغف ( 5 )
هامش
( 1 ) صفين : ( كل أمر ) . ( 2 ) برح الخفاء بكسر الراء وفتحها ، أي ظهر ما كان خافيا ( 3 ) صفين 183 ، 184 ( 4 ) الحجف : جمع حجفة ، وهي الترس من جلود الإبل يطارق بعضها في بعض . ( 5 ) الشوازب : الخيل الضامرة ، والوشيج في الأصل : شجر الرماح ، ويريد به هنا الرماح ، شبه بها الخيل في ضمرها . والزغف : الدروع الواسعة .