تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
الله يوم القيامة ! فقال صعصعه بن صوحان : إنما يمنعه الله يوم القيامة الفجرة الكفرة ، شربة الخمر ، ضربك وضرب ( 1 ) هذا الفاسق - يعنى الوليد بن عقبة . فتواثبوا إليه يشتمونه ويتهددونه ، فقال معاوية : كفوا عن الرجل ، فإنما هو رسول . قال عبد الله بن عوف بن أحمر : إن صعصعة لما رجع إلينا حدثنا بما قال معاوية ، وما كان منه وما رده عليه ، قلنا : وما الذي رده عليك معاوية ؟ قال : لما أردت الانصراف من عنده ، قلت : ما ترد على ؟ قال : سيأتيكم رأيي ، قال : فوالله ما راعنا إلا تسوية الرجال والصفوف والخيل ، فأرسل إلى أبى الأعور : أمنعهم الماء ، فازدلفنا والله إليهم ، فارتمينا وأطعنا بالرماح ، واضطربنا بالسيوف ، فطال ذلك بيننا وبينهم حتى صار الماء في أيدينا ، فقلنا : لا والله لا نسقيهم . فأرسل إلينا علي عليه السلام أن خذوا من الماء حاجتكم ، وارجعوا إلى معسكركم ، وخلوا بينهم وبين الماء فإن الله قد نصركم عليهم بظلمهم وبغيهم . * * * وروى نصر بن محمد بن عبد الله ، قال : قام ( 2 ) ذلك اليوم رجل من أهل الشام من السكون ، يعرف بالشليل ( 3 ) بن عمر إلى معاوية ، فقال : اسمع اليوم ما يقول الشليل * إن قولي قول له تأويل امنع الماء من صحاب على * أن يذوقوه ، فالذليل ذليل واقتل القوم مثل ما قتل الشيخ * صدى فالقصاص أمر جميل ( 4 ) إننا والذي تساق له البدن * هدايا كأنهن الفيول ( 5 ) [ لو على وصحبه وردوا الماء * لما ذقتموه حتى تقولوا ] ( 6 )
هامش
( 1 ) ضربك ، أي مثلك . ( 2 ) صفين 181 ( 3 ) صفين : ( السليل ) . ( 4 ) صفين : ( ظما والقصاص أمر جميل ) . ( 5 ) صفين : ( هدايا لنحرها تأجيل ) . ( 6 ) تكملة من صفين .
شرح نهج البلاغة — صفحة 319 | ابن أبي الحديد / محمد أبو الفضل إبراهيم