تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
قد والله أظنها دنت منا ومنكم . وكان الأشتر قد تعالى بخيله حيث أمره على ، فبعث إليه الأشعث : أقحم الخيل ، فأقحمها حتى وضعت سنابكها في الفرات ، وأخذت أهل الشام السيوف ، فولوا مدبرين . * * * قال نصر : ( 1 ) وحدثنا عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر وزيد بن الحسن ، قال : فنادى الأشعث عمرو بن العاص ، فقال : ويحك يا بن العاص ! خل بيننا وبين الماء ، فوالله لئن لم تفعل لتأخذنا وإياكم السيوف ، فقال عمرو : والله لا نخلي عنه حتى تأخذنا السيوف وإياكم ، فيعلم ربنا : أينا أصبر اليوم . فترجل الأشعث والأشتر ، وذوو البصائر من أصحاب علي عليه السلام ، وترجل معهما اثنا عشر ألفا ، فحملوا على عمرو وأبى الأعور ومن معهما من أهل الشام ، فأزالوهم عن الماء ، حتى غمست خيل علي عليه السلام سنابكها في الماء . قال نصر : فروى عمر بن سعد أن عليا عليه السلام قال ذلك اليوم : هذا يوم نصرتم فيه بالحمية ( 2 ) . * * * قال نصر : وحدثنا عمرو بن شمر ، عن جابر ، قال : ( 3 ) سمعت تميما الناجي يقول : سمعت الأشعث يقول : حال عمرو بن العاص بيننا وبين الفرات ، فقلت له : ويحك يا عمرو ! أما والله إن كنت لأظن لك رأيا ، فإذا أنت لا عقل لك . أترانا نخليك والماء ! تربت يداك ( 4 ) ! أما علمت أنا معشر عرب ! ثكلتك أمك وهبلتك ! لقد رمت أمرا عظيما . فقال لي عمرو : أما والله لتعلمن اليوم أنا سنفي بالعهد ، ونحكم العقد ، ونلقاكم
هامش
( 1 ) صفين 187 ( 2 ) صفين 187 ( 3 ) صفين 189 ، 190 . ( 4 ) صفين : ( يداك وفمك )