تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
وفينا على له سورة * إذا خوفوه الردى لم يخف ونحن الذين غداة الزبير * وطلحة خضنا غمار التلف ( 1 ) فما بالنا أمس أسد العرين * وما بالنا اليوم شاء النجف ( 2 ) فما للعراق وما للحجاز * سوى الشام خصم فصكوا الهدف ( 3 ) وثوروا عليهم كبزل الجمال * دوين الذميل وفوق القطف ( 4 ) فإما تفوزوا بماء الفرات * ومنا ومنهم عليه جيف وإما تموتوا على طاعة * تحل الجنان وتحبو الشرف وإلا فأنتم عبيد العصا * وعبد العصا مستذل نطف ( 5 ) قال : فحرك ذلك عليا عليه السلام ، ثم مضى إلى رايات كندة ، فإذا إنسان ينشد إلى جانب منزل الأشعث ، وهو يقول : لئن لم يجل الأشعث اليوم كربة * من الموت فيها للنفوس تعنت ( 6 ) فنشرب من ماء الفرات بسيفه * فهبنا أناسا قبل ذاك فموتوا ( 7 ) فإن أنت لم تجمع لنا اليوم أمرنا * وتنض التي فيها عليك المذلة ( 8 )
هامش
( 1 ) يشير إلى وقعة الجمل ، والغمار : جمع غمرة ، وهي الشدة . ( 2 ) العرين : مأوى الأسد ، والشاء : جمع شاة ، والنجف : الحلب الجيد حتى ينفض الضرع ، ويقال : انتجفت الغنم ، إذا استخرجت أقصى ما في الضرع من لبن ، والبيت من شواهد الكافية ، على أن ( أسد العرين ) و ( شاء النجف ) حالان ، إما على تقدير مثل ، وإما على تقدير هما بوصف . وانظر خزانة الأدب للبغدادي 1 : 528 ، والمسعودي 2 : 385 ( 3 ) صكوا : اضربوا ، وفي صفين : ( سوى اليوم يوم ) . ( 4 ) الذميل والقطف : ضربان من السير . والبازل : البعير الذي انشق نابه بدخوله في التاسعة ، وجمعه بزل . وفي صفين : ( فدبوا إليهم ) . ( 5 ) عبيد العصا ، أي أذلاء . والنطف : المعيب . ( 6 ) في المسعودي 2 : 385 ( تفلت ) . ( 7 ) صفين والمسعودي : ( كانوا فموتوا ) . ( 8 ) صفين : ( وتلق التي فيها عليك التشتت )
شرح نهج البلاغة — صفحة 322 | ابن أبي الحديد / محمد أبو الفضل إبراهيم