فيه بعيب من فرار أو نكول عن العدو . يقال : نطف فلان بالكسر ، إذا تدنس
بعيب . نطف أيضا إذا فسد ، يقول : من فسدت حاله اليوم في هذا الجهاد فسدت حاله
غدا عند الله .
قوله : ( من فلج فيه ) بفتح اللام ، أي من ظهر وفاز ، وكذلك يكون غدا عند
الله ، يقال فلج زيد على خصمه ، بالفتح ، يفلج ، بضم اللام ، أي ظهرت حجته
عليه ، وفي المثل : من يأت الحكم وحده يفلج .
قوله : ( يهمط الناس ) ، أي يقهرهم ويخبطهم ، وأصله الاخذ بغير تقدير .
وقوله : ( على اعتزابه ) أي على بعده عن الامارة والولاية على الناس . والعرام ،
بالضم : الشراسة والهوج . والعشنزر : الشديد القوى .
وأحجر : لم الناس حتى ألجأهم إلى أن دخلوا حجرهم أو بيوتهم . وتنمر ، أي تنكر
حتى صار كالنمر ، يقول : هذا القائد الشديد القوى ينصف من يظلم الناس ويتنكر لهم ،
أي ينصف منه ، فحذف حرف الجر كقوله : ( واختار موسى قومه ) ، أي من قومه .
والمزج ، بكسر الميم : السريع النفوذ ، وأصله الرمح القصير ، كالمزراق .
ورجل زمجر ، أي مانع حوزته ، والميم زائدة . ومن رواها ( زمخرا ) بالخاء ، عنى
به المرتفع العالي الشأن ، وجعل الميم زائدة أيضا ، من زخر الوادي ، أي علا وارتفع .
وغشمر السيل : أقبل ، والغشمرة : إثبات الامر بغير تثبيت ، يقول : إذا أبطأن
ساقهن سوقا عنيفا .
والأبيات البائية لربيعة بن مقروم الطائي .
* * *
قال نصر : حدثنا عمر بن سعد ، عن يوسف بن يزيد ، عن عبد الله بن عوف بن
شرح نهج البلاغة — صفحة 317
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٣١٧