تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
فيه بعيب من فرار أو نكول عن العدو . يقال : نطف فلان بالكسر ، إذا تدنس بعيب . نطف أيضا إذا فسد ، يقول : من فسدت حاله اليوم في هذا الجهاد فسدت حاله غدا عند الله . قوله : ( من فلج فيه ) بفتح اللام ، أي من ظهر وفاز ، وكذلك يكون غدا عند الله ، يقال فلج زيد على خصمه ، بالفتح ، يفلج ، بضم اللام ، أي ظهرت حجته عليه ، وفي المثل : من يأت الحكم وحده يفلج . قوله : ( يهمط الناس ) ، أي يقهرهم ويخبطهم ، وأصله الاخذ بغير تقدير . وقوله : ( على اعتزابه ) أي على بعده عن الامارة والولاية على الناس . والعرام ، بالضم : الشراسة والهوج . والعشنزر : الشديد القوى . وأحجر : لم الناس حتى ألجأهم إلى أن دخلوا حجرهم أو بيوتهم . وتنمر ، أي تنكر حتى صار كالنمر ، يقول : هذا القائد الشديد القوى ينصف من يظلم الناس ويتنكر لهم ، أي ينصف منه ، فحذف حرف الجر كقوله : ( واختار موسى قومه ) ، أي من قومه . والمزج ، بكسر الميم : السريع النفوذ ، وأصله الرمح القصير ، كالمزراق . ورجل زمجر ، أي مانع حوزته ، والميم زائدة . ومن رواها ( زمخرا ) بالخاء ، عنى به المرتفع العالي الشأن ، وجعل الميم زائدة أيضا ، من زخر الوادي ، أي علا وارتفع . وغشمر السيل : أقبل ، والغشمرة : إثبات الامر بغير تثبيت ، يقول : إذا أبطأن ساقهن سوقا عنيفا . والأبيات البائية لربيعة بن مقروم الطائي . * * * قال نصر : حدثنا عمر بن سعد ، عن يوسف بن يزيد ، عن عبد الله بن عوف بن