تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
وهو جفنه ، يقال : حقبت الدرع وقربت السيف ، كلاهما ثلاثيان ، يقول : إن سألتم الحق أعطيناكموه من غير حاجة إلى الحرب ، بل نجيبكم إليه والدروع بحالها لم تلبس ، والسيوف في أجفانها لم تشهر . وأما إثبات النون في ( تأنفون فإن الأصوب حذفها لعطف الكلمة على المجزوم قبلها ، ولكنه استأنف ولم يعطف ، كأنه قال : أو كنتم تأنفون ، يقول : وإن أنفتم وأبيتم إلا الحرب ، فإنا نأنف مثلكم أيضا ، لا نطعم الضيم ولا نقبله ، ثم قال : إن السم مشروب ، أي أن السم قد نشربه ولا نشرب الضيم ، أي نختار الموت على الضيم والذلة . ويروى : وإن أنفتم فإنا معشر أنف * لا نطعم الضيم إن الضيم مرهوب والشعر لعبد الله بن عنمة الضبي ، من بنى السيد ، ومن جملته : وقد أروح أمام الحي يقدمني * صافي الأديم كميت اللون منسوب ( 1 ) محنب مثل شاة الربل محتفز * بالقصريين على أولاه مصبوب ( 2 ) يبذ ملجمه هاد له تلع * كأنه من جذوع العين مشذوب فذاك ذخري إذا ما خيلهم ركضت * إلى المثوب أو مقاء سرحوب ( 3 ) فأما قوله عليه السلام : ( هذا موقف من نطف فيه نطف يوم القيامة ) ، أي من تلطخ
هامش
( 1 ) من هذه القطعة أبيات ، نسبها أبو عبيدة في كتاب الخيل إلى يزيد بن عمرو الحنفي . ( 2 ) المحنب من الخيل : المعطف العظام ، وهو مدح في الخيل . الربل : نبت . ويحتفز : يجتهد في مد يديه . والقصريان : ضلعان يليان الترقوتين . وقوله : ( على أولاده مصبوب ) ، يقول : يجرى على جريه الأول لا يحول عنه ، كذا فسره صاحب اللسان ( 7 : 303 ) . ( 3 ) المقاء من الخيل : الواسعة الأرفاغ . والسرحوب : الطويلة على وجه الأرض ، ورواية البيت في كتاب الخيل . فذاك عندي إذا ما خيلهم ركبت * إلى المثوب أو شقاء سرحوب