تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
فوقف عليه وهو ميت ، ومعه طارق بن عمرو ، فقال : ما ولدت النساء أذكر من هذا ! وبعث برأسه إلى المدينة ، فنصب بها ، ثم حمل إلى عبد الملك . * * * أبو الطيب المتنبي : أطاعن خيلا من فوارسها الدهر * وحيدا وما قولي كذا ومعي الصبر ! ( 1 ) وأشجع منى كل يوم سلامتي * وما ثبتت إلا وفي نفسها أمر تمرست بالآفات حتى تركتها * تقول : أمات الموت ؟ أم ذعر الذعر ؟ وأقدمت إقدام الأبي كأن لي * سوى مهجتي أو كان لي عندها وتر ( 2 ) ذر النفس تأخذ حظها قبل بينها * فمفترق جاران دارهما العمر ! ولا تحسبن المجد زقا وقينة * فما المجد إلا السيف والفتكة البكر ( 3 ) وتضريب هامات الملوك وأن ترى * لك الهبوات السود والعسكر المجر ( 4 ) وتركك في الدنيا دويا كأنما * تداول سمع المرء أنمله العشر * * * وقال ابن حيوس : ولست كمن أخنى عليه زمانه * فظل على أحداثه يتعتب ( 5 ) تلذ له الشكوى وإن لم يفد بها * صلاحا كما يلتذ بالحك أجرب ولكنني أحمى ذماري بعزمة * تنوب مناب السيف والسيف مقضب ( 6 )
هامش
( 1 ) ديوانه 1 : 148 ( 2 ) في الديوان : ( إقدام الآتي ) ، والآتي : السيل الذي لا يرده شئ . ( 3 ) القينة : المغنية والزق : ظرف الخمر . والفتكة البكر : التي لم يسبق إلى مثلها . ( 4 ) الهبوات : جمع هبوة ، وهي الغيرة العظيمة . والمجر : الجيش العظيم . ( 5 ) ديوانه 1 : 35 . ( 6 ) المقضب : السيف القطاع .