تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
وقال الشداخ بن يعمر الكناني : قاتلوا القوم يا خزاع ولا * يدخلكم من قتالهم فشل ( 1 ) القوم أمثالكم لهم شعر * في الرأس لا ينشرون إن قتلوا وقال يحيى بن منصور الحنفي : ولما نأت عنا العشيرة كلها * أنخنا فحالفنا السيوف على الدهر ( 2 ) فما أسلمتنا عند يوم كريهة * ولا نحن أغضينا الجفون على وتر قيل لرجل شهد يوم الطف مع عمر بن سعد : ويحك ! أقتلتم ذرية رسول الله صلى الله عليه وآله ! فقال : عضضت بالجندل ، إنك لو شهدت ما شهدنا لفعلت ما فعلنا ، ثارت علينا عصابة ، أيديها في مقابض سيوفها كالأسود الضارية تحطم الفرسان يمينا وشمالا ، وتلقى أنفسها على الموت ، لا تقبل الأمان ، ولا ترغب في المال ، ولا يحول حائل بينها وبين الورود على حياض المنية ، أو الاستيلاء على الملك ، فلو كففنا عنها رويدا لأتت على نفوس العسكر بحذافيرها ، فما كنا فاعلين لا أم لك ! * * * السخاء من باب الشجاعة ، والشجاعة من باب السخاء ، لان الشجاعة إنفاق العمر وبذله فكانت سخاء ، والسخاء إقدام على إتلاف ما هو عديل المهجة فكان شجاعة . أبو تمام في تفضيل الشجاعة على السخاء : كم بين قوم إنما نفقاتهم * مال وقوم ينفقون نفوسا ( 3 ) * * *
هامش
( 1 ) ديوان الحماسة لأبي تمام 1 : 189 - بشرح التبريزي ، والفشل : الجبن والضعف . ( 2 ) ديوان الحماسة - بشرح التبريزي 1 : 310 ( 3 ) ديوانه 2 : 267
شرح نهج البلاغة — صفحة 263 | ابن أبي الحديد / محمد أبو الفضل إبراهيم