وقال الشداخ بن يعمر الكناني :
قاتلوا القوم يا خزاع ولا * يدخلكم من قتالهم فشل ( 1 )
القوم أمثالكم لهم شعر * في الرأس لا ينشرون إن قتلوا
وقال يحيى بن منصور الحنفي :
ولما نأت عنا العشيرة كلها * أنخنا فحالفنا السيوف على الدهر ( 2 )
فما أسلمتنا عند يوم كريهة * ولا نحن أغضينا الجفون على وتر
قيل لرجل شهد يوم الطف مع عمر بن سعد : ويحك ! أقتلتم ذرية رسول الله صلى
الله عليه وآله ! فقال : عضضت بالجندل ، إنك لو شهدت ما شهدنا لفعلت ما فعلنا ، ثارت
علينا عصابة ، أيديها في مقابض سيوفها كالأسود الضارية تحطم الفرسان يمينا وشمالا ، وتلقى
أنفسها على الموت ، لا تقبل الأمان ، ولا ترغب في المال ، ولا يحول حائل بينها وبين الورود
على حياض المنية ، أو الاستيلاء على الملك ، فلو كففنا عنها رويدا لأتت على نفوس العسكر
بحذافيرها ، فما كنا فاعلين لا أم لك !
* * *
السخاء من باب الشجاعة ، والشجاعة من باب السخاء ، لان الشجاعة إنفاق العمر
وبذله فكانت سخاء ، والسخاء إقدام على إتلاف ما هو عديل المهجة فكان
شجاعة .
أبو تمام في تفضيل الشجاعة على السخاء :
كم بين قوم إنما نفقاتهم * مال وقوم ينفقون نفوسا ( 3 )
* * *
هامش
( 1 ) ديوان الحماسة لأبي تمام 1 : 189 - بشرح التبريزي ، والفشل : الجبن والضعف .
( 2 ) ديوان الحماسة - بشرح التبريزي 1 : 310
( 3 ) ديوانه 2 : 267