تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
وأم يحيى هذه ابنة الحكم بن أبي العاص عمة عبد الملك بن مروان . وقال سعيد بن عمر الحرشي أمير خراسان : فلست لعامر إن لم تروني * أمام الخيل أطعن بالعوالي ( 1 ) وأضرب هامة الجبار منهم * بماضي الغرب حودث بالصقال ( 2 ) فما أنا في الحروب بمستكين * ولا أخشى مصاولة الرجال أبى لي والدي من كل ذم * وخالي حين يذكر خير خال * * * قال عبد الله بن الزبير لما خطب حين أتاه نعى مصعب : أما ، بعد فإنه أتانا من العراق خبر أفرحنا وأحزننا ، أتانا خبر قتل المصعب ، فأما الذي أحزننا فلوعة يجدها الحميم ، عند فراق حميمه ثم يرعوي بعدها ذو اللب إلى حسن الصبر وكرم العزاء . وأما الذي أفرحنا ، فإن ذلك كان له شهادة ، وكان لنا وله خيرة إنا والله ما نموت حبجا ( 3 ) كما يموت آل أبي العاص ، ما نموت إلا قتلا قعصا ( 4 ) بالرماح ، وموتا تحت ظلال السيوف ، فإن يهلك المصعب ، فإن في آل الزبير لخلفا . وخطب مرة أخرى فذكره فقال : لوددت والله أن الأرض قاءتني عنده حين لفظ غصته وقضى نحبه . شعر : خذيه فجريه ضباع وأبشري * بلحم امرئ لم يشهد اليوم ناصره
هامش
( 1 ) العوالي : جمع عالية ، وهي أعلى القناة . ( 2 ) غرب السيف : حده : ويقال : حادث السيف ، إذا جلاه ، وصقال السيف : جلاؤه . ( 3 ) الحبج : أن يأكل البعير لحاء العرفج فيرم بطنه سمنا وربما قتله ذلك ، وفي اللسان ( 3 : 48 ) . بعد أن ذكر كلام ابن الزبير : ( يعرض ببني مروان لكثرة أكلهم وإسرافهم في ملاذ الدنيا ، وأنهم يموتون بالتخمة ) وفيج : ( جنحا ) . ( 4 ) اقعص : الموت السريع ، ويقال : مات قعصا ، أي أصابته ضربة أو رمية فمات مكانه .