تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
كذبتم وبيت الله نخلي محمدا * ولما نطاعن دونه ونناضل وننصره حتى نصرع حوله * ونذهل عن أبنائنا والحلائل فبكى رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقال : ( اللهم أنجز لي ما وعدتني ؟ اللهم إن تهلك هذه العصابة لا تعبد في الأرض ) . * * * لما قد جيش الحرة إلى المدينة ، وعلى الجيش مسلم بن عقبة المري ، أباح المدينة ثلاثا ، واستعرض أهلها بالسيف جزرا كما يجزر القصاب الغنم ، حتى ساخت الاقدام في الدم ، وقتل أبناء المهاجرين والأنصار وذرية أهل بدر ، وأخذ البيعة ليزيد بن معاوية على كل من استبقاه من الصحابة والتابعين ، على أنه عبد قن لأمير المؤمنين يزيد بن معاوية ، هكذا كانت صورة المبايعة يوم الحرة ، إلا علي بن الحسين بن علي عليهم السلام ، فإنه أعظمه وأجلسه معه على سريره ، وأخذ بيعته على أنه أخو أمير المؤمنين يزيد بن معاوية وابن عمه ، دفعا له عما بايع عليه غيره ، وكان ذلك بوصاة من يزيد بن معاوية له ، فهرب علي بن عبد الله بن العباس رحمه الله تعالى إلى أخواله من كندة ، فحموه من مسلم بن عقبة ، وقالوا : لا يبايع ابن أختنا إلا على ما بايع عليه ابن عمه علي بن الحسين ، فأبى مسلم بن عقبة ذلك ، وقال : إني لم أفعل ما فعلت إلا بوصاة أمير المؤمنين ، ولولا ذلك لقتلته ، فإن أهل هذا البيت أجدر بالقتل ، أو لأخذت بيعته على ما أخذت عليه بيعة غيره . وسفر السفراء بينه وبينهم ، حتى وقع الاتفاق على أن يبايع ويقول : أنا أبايع لأمير المؤمنين يزيد بن معاوية ، وألتزم طاعته ، ولا يقول غير ذلك ، فقال علي بن عبد الله بن العباس : أبى العباس رأس بنى قصي * وأخوالي الملوك بنو وليعه هم منعوا ذماري يوم جاءت * كتائب مسرف وبنو اللكيعه