تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
وقال آخر : كرهوا الموت فاستبيح حماهم * وأقاموا فعل اللئيم الذليل أمن الموت تهربون فإن * الموت الذليل غير جميل وقال بشامة بن الغدير : وإن التي سامكم قومكم * هم جعلوها عليكم عدولا ( 1 ) أخزى الحياة وكره الممات * فكلا أراه طعاما وبيلا فإن لم يكن غير إحداهما * فسيروا إلى الموت سيرا جميلا ولا تقعدوا وبكم منة * كفى بالحوادث للمرء غولا * * * قال يزيد بن المهلب في حرب جرجان لأخيه أبى عيينة : ما أحسن منظر رأيت في هذه الحرب ؟ قال : سيف بن أبي سبرة وبيضته ، وكان عبد الله بن أبي سبرة حمل على غلام تركي قد أفرج الناس له ، وصدوا عنه لبأسه وشجاعته ، فتضاربا ضربتين ، فقتله ابن أبي سبرة بعد أن ضربه التركي في رأسه ، فنشب سيفه في بيضة ابن أبي سبرة ، فعاد إلى الصف وسيفه مصبوغ بدم التركي وسيف التركي ناشب في بيضته كجزء منها يلمع ، فقال الناس : هذا كوكب الذنب ، وعجبوا من منظره . وقال هدبة بن خشرم : وإني إذ ما الموت لم يك دونه * قدى الشبر أحمى الانف أن أتأخرا ( 2 ) ولكنني أعطى الحفيظة حقها * فأعرف معروفا وأنكر منكرا وقال آخر : إني أنا المرء لا يغضي على تره * ولا يقر على ضيم إذا غشما
هامش
( 1 ) مختارات ابن الشجري 16 ، المفضليات 59 ( 2 ) قدى الشبر : قدره ، والبيت في اللسان ( 20 : 32 ) .