ألقى المنية خوفا أن يقال فتى * أمسى - وقد ثبت الصفان - منهزما
وقال آخر :
قوض خيامك والتمس بلدا * تنأى عن الغاشيك بالظلم
أو شد شدة بيهس فعسى * أن يتقوك بصفحة السلم ( 1 )
استنصر سبيع بن الخطيم التيمي من بنى تيم اللات بن ثعلبة زيد الفوارس الضبي
فنصره ، فقال :
نبهت زيدا فلم أفزع إلى وكل * رث السلاح ولا في الحي مغمور
سالت عليه شعاب الحي حين دعا * أنصاره بوجوه كالدنانير
وقال أبو طالب بن عبد المطلب :
كذبتم وبيت الله نخلي محمدا * ولما نطاعن دونه ونناضل ( 2 )
وننصره حتى نصرع حوله * ونذهل عن أبنائنا والحلائل
* * *
لما برز على وحمزة وعبيدة عليهم السلام يوم بدر إلى عتبة وشيبة والوليد ، قتل علي عليه
السلام الوليد ، وقتل حمزة شيبة ، على اختلاف في رواية ذلك : هل كان شيبة قرنه أم
عتبة ؟ وتجالد عبيدة وعتبة بسيفيهما ، فجرح عبيدة عتبة في رأسه ، وقطع عتبة ساق عبيدة ،
فكر على وحمزة عليهما السلام على صاحبهما ، فاستنقذاه من عتبة ، وخبطاه بسيفيهما حتى
قتلاه واحتملا صاحبهما ، فوضعاه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله في العريش ،
وهو يجود بنفسه ، وإن مخ ساقه ليسيل ، فقال : يا رسول الله ، لو كان أبو طالب حيا لعلم
أنى أولى منه بقوله :
هامش
( 1 ) البيهس : الشجاع .
( 2 ) ديوانه 110 ، 111 مع اختلاف في الرواية