تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
وحاربوه ، وتقدم بنو المهلب بأسيافهم ، فقاتلوا حتى قتلوا عن آخرهم ، وهم : المفضل بن المهلب ، وزياد بن المهلب ، ومروان بن المهلب ، وعبد الملك بن المهلب ، ومعاوية بن يزيد بن المهلب ، والمنهال بن أبي عيينة بن المهلب ، وعمرو والمغيرة ابنا قبيصة بن المهلب ، وحملت رؤوسهم إلى مسلمة بن عبد الملك ، وفي أذن كل واحد منهم رقعة فيها اسمه ، واستؤسر الباقون في الوقعة ، فحملوا إلى يزيد بن عبد الملك بالشام ، وهم أحد عشر رجلا ، فلما دخلوا عليه قام كثير بن أبي جمعة ، فأنشد : حليم إذا ما نال عاقب مجملا * أشد العقاب أو عفا لم يثرب فعفوا أمير المؤمنين وحسبة * فما تأته من صالح لك يكتب أساؤوا فإن تصفح فإنك قادر * وأفضل حلم حسبة حلم مغضب . فقال يزيد : أطت ( 1 ) بك الرحم يا أبا صخر ! لولا أنهم قدحوا في الملك لعفوت عنهم ، ثم أمر بقتلهم فقتلوا ، وبقى منهم صبي صغير ، فقال : اقتلوني فلست بصغير ، فقال يزيد بن عبد الملك : أنظروا هل أنبت ! فقال : أنا أعلم بنفسي ، قد احتلمت ووطئت النساء فاقتلوني ، فلا خير في العيش بعد أهلي ! فأمر به فقتل . قال أبو عبيدة معمر بن المثنى : وأسماء الأسارى الذين قتلوا صبرا - وهم أحد عشر مهلبيا : المعارك وعبد الله والمغيرة والمفضل والمنجاب ، بنو يزيد بن المهلب . ودريد والحجاج وغسان وشبيب والفضل ، بنو المفضل بن المهلب لصلبه . والفضل بن قبيصة بن المهلب . قال : ولم يبق بعد هذه الوقعة الثانية لأهل المهلب باقية إلا أبو عيينة بن المهلب . وعمر بن يزيد بن المهلب ، وعثمان بن المفضل بن المهلب فإنهم لحقوا برتبيل ( 2 ) ، ثم أومنوا بعد ذلك . * * *
هامش
( 1 ) أطت بك الرحم : رقت وحنت . ( 2 ) رتبيل : من ملوك الترك .