تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
ووثقت بالدنيا وأنت ترى جماعتها شتاتا وعزمت ويك على الحياة * وطولها عزما بتاتا يا من رأى أبويه - فيمن قد رأى - كانا فماتا هل فيهما لك عبرة * أم خلت أن لك انفلاتا ! ومن الذي طلب التفلت من منيته ففاتا ! كل تصبحه المنية أو تبيته بياتا وله : أرى الدنيا لمن هي في يديه * عذابا ، كلما كثرت لديه ( 1 ) تهين المكرمين لها بصغر * وتكرم كل من هانت عليه إذا استغنيت عن شئ فدعه * وخذ ما أنت محتاج إليه وله : ألم تر ريب الدهر في كل ساعة * له عارض فيه المنية تلمع ( 2 ) أيا باني الدنيا لغيرك تبتنى * ويا جامع الدنيا لغيرك تجمع أرى المرء وثابا على كل فرصة * وللمرء يوما لا محالة مصرع ينازل ما لا يملك الملك غيره * متى تنقضي حاجات من ليس يشبع ! وأي امرئ في غاية ليس نفسه * إلى غاية أخرى سواها تطلع ! وله : سل الأيام عن أمم تقضت * ستخبرك المعالم والرسوم ( 3 )
هامش
( 1 ) ديوانه 288 ( 2 ) ديوانه 144 ( 3 ) ديوانه 246