تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
وقد يقعد القوم في دارهم * إذا لم يضاموا وإن أجدبوا ويرتحل القوم عند الهوان * عن دارهم بعد ما أخصبوا وقد كان سامة في قومه * له مطعم وله مشرب فساموه خسفا فلم يرضه * وفي الأرض عن ضيمهم مهرب وقال آخر : إن الهوان حمار القوم يعرفه * والحر ينكره والرسلة الأجد ( 1 ) ولا يقيم على خسف يراد به إلا * الأذلان عير الحي والوتد ( 2 ) هذا على الخسف مشدود برمته * وذا يشج فلا يأوى له أحد ( 3 ) فإن أقمتم على ضيم يراد بكم * فإن رحلي له وال ومعتمد وفي البلاد إذا ما خفت بادرة * مكروهة عن ولاة السوء مفتقد وقال بعض بنى أسد : إني امرؤ من بنى خزيمة لا * أطعم خسفا لناعب نعبا لست بمعط ظلامة أبدا * عجما ولا أتقى بها عربا دخل مويلك السدوسي إلى البصرة يبيع إبلا ، فأخذ عامل الصدقة بعضها ، فخرج إلى البادية وقال : ناق إني أرى المقام على الضيم عظيما في قبة الاسلام قد أراني ولى من العامل النصف * بحد السنان أو بالحسام
هامش
( 1 ) للمتلمس ، معاهد التنصيص 2 : 306 . الرسلة : الناقة السهلة السير . والأجد : الموثقة الخلق . ( 2 ) العير ، بفتح العين : الحمار ، وغلب على الوحشي ، والمراد به هنا الأهلي . ( 3 ) الرمة : القطعة من الحبل ، وأوى له ، أي رق .