وقد يقعد القوم في دارهم * إذا لم يضاموا وإن أجدبوا
ويرتحل القوم عند الهوان * عن دارهم بعد ما أخصبوا
وقد كان سامة في قومه * له مطعم وله مشرب
فساموه خسفا فلم يرضه * وفي الأرض عن ضيمهم مهرب
وقال آخر :
إن الهوان حمار القوم يعرفه * والحر ينكره والرسلة الأجد ( 1 )
ولا يقيم على خسف يراد به إلا * الأذلان عير الحي والوتد ( 2 )
هذا على الخسف مشدود برمته * وذا يشج فلا يأوى له أحد ( 3 )
فإن أقمتم على ضيم يراد بكم * فإن رحلي له وال ومعتمد
وفي البلاد إذا ما خفت بادرة * مكروهة عن ولاة السوء مفتقد
وقال بعض بنى أسد :
إني امرؤ من بنى خزيمة لا * أطعم خسفا لناعب نعبا
لست بمعط ظلامة أبدا * عجما ولا أتقى بها عربا
دخل مويلك السدوسي إلى البصرة يبيع إبلا ، فأخذ عامل الصدقة بعضها ، فخرج
إلى البادية وقال :
ناق إني أرى المقام على الضيم عظيما في قبة الاسلام
قد أراني ولى من العامل النصف * بحد السنان أو بالحسام
هامش
( 1 ) للمتلمس ، معاهد التنصيص 2 : 306 . الرسلة : الناقة السهلة السير . والأجد :
الموثقة الخلق .
( 2 ) العير ، بفتح العين : الحمار ، وغلب على الوحشي ، والمراد به هنا الأهلي .
( 3 ) الرمة : القطعة من الحبل ، وأوى له ، أي رق .